انتقل إلى المحتوى
الأحد، 4 أكتوبر 2026

أخبار أعمق..
لمجتمع أكثر وعيًاالمواطن في قلب الخبر

صحيفة المواطن اليوم
عاجل
إعلان

يا حبيبتي

يا حبيبتي
1918

عبدالله المغلوث

ذهبت في رحلة طويلة بالسيارة مع زميلي لحضور اجتماع عمل خارج المنطقة. كان صديقي طوال الرحلة يتحدث في الجوال مع شخص آخر. لفت انتباهي أن منسوب الرومانسية كان عاليا جدا في اتصاله. فقد كان بين كل كلمة وأخرى يناديها قائلا: يا حياتي، ويا عمري، ويا دنيتي، ويا حلوتي، ويا أميرتي، وغيرها من المفردات الطافحة غزلا وهياما. من فرط استخدامه لهذه المفردات توقعت في ختام المكالمة أن يحتضن السماعة ويقبّلها تتويجا لهذه المكالمة الشاعرية. لكن كانت المفاجأة أنه مع نهاية المكالمة قال: "أحبك يا يمه. أتمنى أن ينتهي اجتماعي سريعا لأتمكن من العودة وأتعشى معك يا ست الحبايب".أذهلتني العلاقة الفريدة التي تربط زميلي بأمه. سألته بلا تفكير: علمني ونورني وفهمني يا خالد، كيف استطعت أن ترتفع بعلاقتك مع والدتك إلى هذه الدرجة الرفيعة.أجابني وابتسامة واسعة مرسومة على وجهه وبريق يسطع من عينيه: "تصدق يا عبدالله منذ أن بدأت أدلع أمي بدأ يتحسن مزاجي ومزاجها، علاقتنا أخذت منحى أجمل".فور أن طرحت هذا الموقف عبر حسابي في تطبيق "سناب تشات"، للفيديوهات القصيرة، وصلتني ردود فعل غزيرة أحببت أن أتقاسم رسالتين منها معكم.تعلق أخت كريمة على الموقف قائلة:"أنا أنادي أمي يا حبيبتي، ويا جنتي. فديت أم عبدالرحمن. تسلم يدك على الطبخ اللذيذ. وألاحظ أمي تبادلني المشاعر نفسها، وتدلعني، وأحيانا تعطيني فلوسا رغم أني متزوجة وغير محتاجة، وتفضلني على أخواتي جميعهن. ليس تفرقة من أمي، وليس لتميزي عليهن، لكن لأنني الوحيدة التي أتعامل معها بهذا الأسلوب، علما بأن أخواتي كريمات معها، ويتعاملن معها بلطف وكياسة؛ بيد أن الكلام له مفعول السحر وأبلغ من أي شيء آخر".ويعلق أخ كريم قائلا:"لاحظت عندما أتغزل في أمي تصبح أجمل في كل شيء. في شكلها وحديثها وسلوكها. أحس أنها تصغر كثيرا كثيرا وتصبح مثل أجمل الأطفال. ربما أكثر. هل وصلت لك الصورة؟".في أحيان كثيرة، لا تحتاج أمي وأمك إلى أشياء كبيرة. تحتاج إلى كلمة صغيرة نودعها في آذانهن وصدورهن لتضيء بهجة مثل: أحبك، أو تناديها: يا حياتي ويا عمري.لا تخدعك التجاعيد، التي تطفو على يد أمك.ففي داخلها طفل صغير يستيقظ إذادللتها ودلعتها. / عن الاقتصاديه 
إعلان

شارك الخبر أو احتفظ بنسخة للقراءة

تعليقات القراء

لا توجد تعليقات معتمدة بعد. شاركنا رأيك.

أضف تعليقًا

تُراجع التعليقات قبل النشر. لا يُنشر بريدك الإلكتروني، ولا تُقبل روابط أو أكواد أو صور.

التحقق قبل الإرسال
اضغط لإظهار الرمز، ثم أدخله قبل الإرسال.
صحيفة المواطن اليوم

أقسام الصحيفة

تواصل معنا دخول الإدارة

ابحث في المواطن اليوم