بواسطة Legacy Author #315 أكتوبر 2015 - 07:44236 مشاهدة3 دقيقة قراءة
أحمد المغلوث /
وجاء عام جديد. وكنا على موعد معه حسب التقويم. وها نحن نستقبله بملابسه الجديدة. وهو يرفل فيها بسعادة وبشرى وأمل لكل الناس في عالمنا. والذين ينتظرونه بكل تفاؤل وحب. داعين الله أن يكون عام خير وبركة. وأن يتحقق لهم فيه ما يتطلعون اليه من آمال وتطلعات وحتى أحلام. من منا لم يشعر بهذا الشعور المفعم بالآمال والأحلام العريضة. بسعة الكون. جاء العام الهجري الجديد وعالمنا يعيش العديد من المآسي والأحزان لكثرة ما ارتكب فيه من عمليات إرهابية بشعة وأحداث مهوله وجسام وما انطبع فيه من ألوان دموية وما تركه فيه من بصمات ارهابية هنا وهناك.. وبالتالي لا يستطيع الانسان المسلم أن يقلل من شأن الجرائم الارهابية التي ارتكبت فيه خلال ايامه ولياليه الباكية والحزينة لما ازهقت في ربوعه من ارواح بريئة. كما في ذات الوقت لا يستطيع بدوره أن يمنع نفسه من التساؤل: لماذا يستمر الارهاب بهذه الصورة المخزية وغير المعقولة ولماذا يتسبب نظام الاسد وغيره في موت الآلاف وحصد ارواح في مسلسل دموي ما زال عرضه مستمرا ليل نهار.. ولماذا يستمر الارهاب الاسرائيلي في وحشيته وغيه.. والعالم العربي يعيش الالم. كما يقولون. مع أنه المسكين شبع كلاما وتنديدا وشجبا. وكل ما حصل عليه المزيد من الاخبار وسيل من الصور والفديوهات الدموية. وليس العالم بحاجة الى جهد كبير ليكتشف ان ما قامت به ايران خلال العام الماضي بل خلال العقود الاربعة الماضية من اعمال ارهابية.. واستدعاء للإسلام واستنفار لمشاعر المسلمين وعلى الاخص دول الخليج وهو ما سمعناه وعرفناه طوال العقود الماضية من ابواق ايران. فتدخلها في شؤون الدول المجاورة بات واضحا وضوح نور النهار. فأصابعها وبصماتها تكاد تكون موجودة في الاحداث والمشاهد في البحرين والعراق ولبنان وسوريا وأخيرا اليمن.. والحبل على الغارب كما يقال.؟! ومع ذلك لا مناص من التفكير بصوت عال حيال سياسة ايران المشاغبة ومدى تشابكها مع التطورات الدولية والاقليمية. ومحاولتها الدائمة نشر اجندتها وخططها على دول الغير. في اطار اهداف وأحلام فارسية غير مقبولة لدي العالم.؟! لذلك تزايد الخوف والقلق في داخل المجتمعات الخليجية وحتى العربية والإسلامية من خطر المد الفارسي بعد انتشار الظاهرة الفارسية مع التبجح بامتلاكها السلاح النووي. ومن هنا ونحن نستقبل العام الجديد هل نستطيع ان نقول انه عام سوف يكون عاما مختلفا يحمل لنا الكثير من المفاجآت في ظل الاوضاع المعيشة.. والقلق من ايران المزعجة لجيرانها وغيرهم.. وهل التدخل الروسي في سوريا سوف يكون ناجحا بالقضاء على الارهاب.؟.. وما جرى قد جرى وعلينا ونحن نعيش بداية العام الجديد ان نتدبر الدروس وليس من العدل في شيء ألا نحمل تفاؤلا كبيرا في الدور الذي تقوم به المملكة في محاربتها على الارهاب وكل ما من شأنه يكدر أمن الوطن ودول المنطقة. وسعيها الحثيث في نجاح (عاصفة الحزم) مع دول التحالف. وها هو ولي ولي العهد الامين يعود من موسكو بعد ان عقد اجتماعا ناجحا مع الرئيس الروسي بوتن محققا ثمار التطور الهائل في العلاقات الثنائية بين الرياض وموسكو على مدى السنوات الأخيرة، وقدرة القيادة السياسية في الدولتين على تحقيق الافضل لهما وللعالم بأسلوب ناضج يخدم عمليات السلام والاعتدال والتوازن في وقت الجميع يقف امام تحديات الارهاب والتنظيمات المتطرفة. من هنا فالجميع متفائل بالعام الجديد وما فيه من اجندات خير وبركة بمشيئة الله.. وكل عام وانتم بخير./ عن اليوم
تعليقات القراء
لا توجد تعليقات معتمدة بعد. شاركنا رأيك.
أضف تعليقًا