نادي النجوم.. رياضة بين النخيل

بلدة الشقيق بالأحساء عندما تدخلها يخطر ببالك جودة تمورها وغزارة إنتاجها من الحمضيات. وتبدأ مخيلتك بالغوص في أعماق التاريخ القديم للمملكة ونهضتها منذ زمن طويل. ويمتد تاريخ هذه البلدة إلى آلاف السنين. فقد قيل إن اسمها قديما عرف بالجريب، حسب ما ذكر في كتاب تحفة المستفيد، ولكن يقال إن اسمها في الجاهلية الجونين، حسب ما ذكر في معجم البلدان لياقات الحموي.والكثير تحدث عن بلدة الشقيق والتي هي بحق مدينة صغيرة جميلة، أقرب لها من بلدة؛ بسبب ما تحتويه من إمكانيات ليس فقط في إمكانيتها من ناحية البنية التحتية، ولكن ما يتمتع به قاطنوها من مواهب في جميع المجالات. وتعتبر بلدة الشقيق أحد أقدم الأماكن التي تم افتتاح مراكز بها للتعليم المنتظم. وبها أيضا متحف تم تسجيله في هيئة السياحة بمسمى متحف عبدالله الهجرس.وفي الأيام القليلة الماضية برز اسم بلدة الشقيق رياضيا، بعد أن استطاع عدد قليل من رياضييها وبإمكانيات محدودة الصعود بنادي النجوم إلى دوري الدرجة الأولى، وهو دوري يعتبره الكثير أصعب في أحيان كثيرة من دوري الأضواء؛ بسبب المنافسة القوية بين فرقه وتقارب مستواها. وقد كان لاعبو هذا الفريق عند حسن ظن الجميع في تفاعلهم مع الحدث واللعب بروح رياضية، ولكن بتصميم وعزم وتفاعل مع إدارته التي يرأسها عبدالرحمن الكليب، ونائبه سمير اليوسف، ومدربه خالد العطوي.النجوم تم تسجيله رسميا في رعاية الشباب في العام 1396هـ، رغم أنه تأسس قبل ذلك بمدة طويلة. ومنذ تأسيسه والنادي لم يكن ناديا رياضيا فقط، بل كان ناديا متفاعلا مع المجتمع بصورة مستمرة، من خلال نشاطه الثقافي والاجتماعي، سواء عبر الأنشطة الرمضانية أو إصداره مجلة هادفة بسواعد ابنائه.وللنادي نشاط مستمر من خلال اللجنة الاجتماعية، والتي تشارك في الأنشطة الكشفية والمعارض، وأيضا مشاركته الفعالة في مواسم الحج.وأما من الناحية الرياضية، فلا يقتصر نشاط النادي على نوع واحد من الأنشطة، بل إن لديه ألعابا أخرى، مثل: كرة اليد، التنس، الطائرة، وألعاب القوى. وقد حصد بطولات كثيرة على المستوى المحلي. وما صعوده إلى مصاف أندية الدرجة الأولى إلا انعكاس لجهد دام سنوات، جنى الجميع ثماره، ليس في بلدة الشقيق أو لفريق النجوم، بل لكل الرياضة في الأحساء، ليكون نادي النجوم أحد الأندية التي ستكون مرآة عاكسة لتطور الرياضة في الأحساء. وسيكون مع الأندية الأخرى رافدا أكبر لرفعة الرياضة وإبراز المواهب.والآن صعد فريق النجوم الرياضي لدوري الدرجة الأولى، ولكن يبقى السؤال.. ثم ماذا؟ فالاستمرارية بدون دعم ستكون صعبة. ولا بد في الوقت الحالي بأن تقوم الإدارة بتكثيف نشاطها في سبيل الاستعداد لبداية الموسم. سواء أكان عن طريق شحذ الهمم برفع المعنويات للاعبين أو البدء في برنامج للعلاقات العامة؛ للحصول على أكبر دعم مادي، سواء عن طريق إيجاد راع رسمي أو تكثيف نطاق العضوية للنادي./ عن اليوم

تعليقات القراء
لا توجد تعليقات معتمدة بعد. شاركنا رأيك.
أضف تعليقًا