انتقل إلى المحتوى
الأحد، 4 أكتوبر 2026

أخبار أعمق..
لمجتمع أكثر وعيًاالمواطن في قلب الخبر

صحيفة المواطن اليوم
عاجل
إعلان

تغيرنا؟ أم حياتنا ... تغيرت ؟!!

تغيرنا؟ أم حياتنا ... تغيرت ؟!!
سع  سعيد اليامي /   قبل سنوات معدودة كان الكل يتهيأ لشهر الخير والبركة، والنفوس تنتظره شوقاً وحباً وإجلالاً، وما أن يأتي حتى نتبدل في كل مفاصل حياتنا وتنزل السكينة وتطغى مشاعر الحب والروحانية ويعم الوصل والتواصل. كان الناس يستبشرون بمقدم الضيف الكريم، ويتبادلون التهاني قبل شهر من وصوله، وكانت وسائلنا الإعلامية من إذاعة وتلفزيون تردد الأناشيد المرحبة بالشهر الكريم، كان نهار رمضان كله حركة وحيوية، وليله هدوءا وألقا.  وتأتي الأيام وتتبدل الليالي، وكأنها ليست هي!!  تغيرنا؟ أم المقاييس اختلفت فلم يعد ما كان يرضينا هو ذلك الذي يسعدنا الآن؟  لم يبق الاهتمام بتلك الأشياء الجوهرية إلا من أجل جوانبها الشكلية وكأننا نستعجل الأيام بلياليها لتأتي الأيام التي تليها. تغيرنا أو هي الحياة تغيرت.. ويأتي رمضان ويبقى الاستهلاك المستحوذ على كل المشهد بدءا من تلك المشاعر المعلبة التي نستهلكها متبادلين التهنئة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لكن دون وصل. أصبح رمضان هو المحفز للتسويق والتسوق، حتى أن البعض لا يعرف عن قرب رمضان إلا من خلال تلك الإعلانات التي تدعو وتروج لكل ما يستهلك تحت شعار (رمضان كريم).  لم نعد نجتمع في رمضان إلا في ذلك الوقت الذي تقول عنه القنوات الفضائية: إنه يجمعنا من أجل أن نستهلك معظم أوقاتنا في مشاهدة برامجها ومسلسلاتها والتحفز للفوز بجوائزها. لم تتغير الحياة .. غير أننا غيرنا الوقت والتوقيت فجعلنا ساعات الليل نهارا وكل النهار ليلا. ننام النهار وننشط بالليل دون نشاط، وبعضهم إن سنح للفرصة بأن تذكره بفرص رمضان العظيمة فقد يتساءل إن كانت قطرة العين في رمضان تفطر؟   يتغير البعض في رمضان ويهتم بقيمة الوقت، لذلك تجده مستعجلاً فقط في أوقات محددة: قبل الإفطار بدقائق، وقبل السحور بثوان. أشياء كثيرة في رمضان نجردها من معناها ونكيفها بما يتلاءم مع طبيعة نفوسنا من عدم الإحساس بشعور الآخرين والتغافل عن التسامح والانفعال غير المبرر في كثير من الأحيان والحجة: اللهم إني صائم.  في رمضان.. البعض لا يعمل ولا ينتج ويقوم بتعطيل مصالح الآخرين حتى تجد المواعيد تبقى إلى ما بعد الشهر الكريم. إن تجريد تلك المعاني والأهداف السامية العظيمة لشهر الخير من جوهرها وحقيقتها ومبتغاها لنستهلك عقولنا وطاقاتنا ومشاعرنا حد التخمة، ونجعل من كل سلبياتنا وقصورنا ذريعة تشفع لنا في كل ذلك بحجة ما نردده دائماً: (رمضان كريم) كثيرة هي تلك الأشياء في حياتنا التي جعلنا منها مجرد طقوس نمارسها شكلاً وعادةً ونتغافل عن حقيقتها وهدفها.  (رمضان كريم) - للأسف الشديد - أصبحت من الجمل التي تعني عند البعض التبرير لكل قصور وعدم الإنتاجية والتساهل في أداء الواجبات. فهل تغيرنا؟ أم حياتنا ... تغيرت؟!! أم أن هناك من يحاول - بقصد أو بغير قصد - أن يغير الأشياء الجميلة والمعاني العظيمة .. إلى غير ما تعني .!! عن اليوم
إعلان

شارك الخبر أو احتفظ بنسخة للقراءة

تعليقات القراء

لا توجد تعليقات معتمدة بعد. شاركنا رأيك.

أضف تعليقًا

تُراجع التعليقات قبل النشر. لا يُنشر بريدك الإلكتروني، ولا تُقبل روابط أو أكواد أو صور.

التحقق قبل الإرسال
اضغط لإظهار الرمز، ثم أدخله قبل الإرسال.
صحيفة المواطن اليوم

أقسام الصحيفة

تواصل معنا دخول الإدارة

ابحث في المواطن اليوم