بواسطة Legacy Author #331 ديسمبر 2013 - 19:54294 مشاهدة4 دقيقة قراءة
كشفت أمس جلسة محاكمة رجل أزرق من قبيلة أقروفة بأقصى جنوب ولاية تمنراست الجزائرية ، أن تنظيم القاعدة في دول الساحل استعان بالمهرّبين ورعاة الإبل من الطوارق في عمليات اختطاف السيّاح الذين يتوافدون على منطقة الأهفار للاستجمام والاستمتاع بحضارة الطاسيلي لمقايضتهم بالأموال والأسلحة مقابل مبلغ 450 مليون سنتيم للسائح الواحد، حيث واجه أمس أحد الطوارق وهو (أ· محمد) المدعو (قدادة) الذي أدانته المحكمة بـ 05 سنوات حبسا نافذا، جناية الانتماء إلى جماعة إرهابية غرضها ونشاطها يستهدف بثّ الرّعب وخلق جو انعدام الأمن من خلال الاعتداء المعنوي والجسدي على الأشخاص وتعريض حياتهم للخطر مع امتداد نشاط الجماعة إلى الخارج·كما كشفت جلسة المحاكمة أن تنظيم القاعدة حاول ضرب دول الساحل من خلال الجماعات الإرهابية النّاشطة في مالي، والتي قامت باستغلال المهرّبين في الجنوب الجزائري في تجنيد الطوارق خاصّة رعاة الإبل الذين يعبرون الحدود الجزائرية المالية والنيجيرية دون تأشيرة والمرشدين السياحيين في عملية اختطاف الأجانب الذين يقصدون الصحراء الجزائرية للسياحة وهذا مقابل مبلغ 450 مليون سنتيم ليتمّ تسليمهم للجماعات الإرهابية بدولتي مالي النيجر اللتين تطالبان بفدية من البلدان التي ينتمون إليها· وقد تمّ فكّ خيوط هذه القضية بعدما سلّمت السلطات الليبية نظيرتها الجزائرية المتّهم (قدادة) مطلع ديسمبر 2010 بعد أن ألقي القبض علية في طرابلس وهو يحمل بطاقة فلاحية مزوّرة كان قد سلّمها له أحد الطوارق الليبيين، حيث تمّ التحقيق معه من طرف الجهات المختصّة في ليبيا حول الاشتباه في انتمائه إلى أحد التنظيمات الإرهابية وتمّ تحويله إلى الجزائر، لتنطلق التحرّيات التي أظهرت الخطط الجديدة للجماعات الإرهابية النّاشطة في دول الساحل والمتمثّلة في تجنيد رعاة الإبل مقابل مبالغ معتبرة· حيث صرّح المتهم بأنه التقى المسمّى (ب· عبد اللّه) المعروف بكنية (شمانو)، هذا الأخير كانت له علاقات وطيدة مع الجماعات الإرهابية عن طريق ابن عمّه المسمّى (ب· محمد) أحد طوارق منطقة خليل بمالي، حيث عرض عليه فكرة اختطاف السيّاح الأجانب مقابل مبلغ 450 مليون عن كلّ سائح بعد أن يقوما بتسليم المختطفين لابن عمّه الذي يقوم ببيعهم لجماعات الساحل، الشيء الذي أدّى بالمتّهم حسب ما اعترف به عبر محاضر الضبطية القضائية إلى الاتّصال بالمدعو (س· عبد الحكيم) الذي يعمل كمرشد سياحي في وكالة (أكركا) السياحية بتمنراست، حيث كلّف المرشد السياحي بمهمة ترصّد السيّاح الأجانب مقابل مبلغ مالي معتبر إلى جانب اشتراطه عدم التقرّب من السيّاح الذين تحضرهم وكالته لعدم جلب الشبهات· وقد التقى المتّهم بكلّ من المدعوين (س· عبد الحكيم) و(ب· عبد اللّه) و(هـ· عبد اللّه) لرسم خطّة دقيقة لتنفيذ عملية الاختطاف، أين أسندت عملية الترصّد للمدعو (عبد الحكيم)، وفيما تكفّل المكنّى (شمانو) بإحضار السيّارات الرباعية الدفع لنقل المختطفين إلى مالي، بينما تكفّل (هـ· عبد اللّه) بإحضار بنادق آلية من نوع كلاشينكوف· حيث تنقّل المدعو (قدادة) رفقة أربعة أشخاص من عرب مالي لا يعرف هويتهم على متن سيّارتين من نوع (طويوطا) عبر الصحراء إلى منطقة (فوفارت النص) بتمنراست، حيث خيّموا تلك الليلة واتّصل المتّهم رفقة المدعو (شمانو) بالمسمّى (ب· محمد) لأجل الالتقاء في منطقة الخليل بمالي، وكانوا ينتظرون اتّصالا من المسمّى (سواغين) المرشد السياحي الذي أخبرهم بقدوم السيّاح، إلاّ أنه في تلك الأثناء شاهدوا طائرة من نوع هيليكوبتر تحوم حول المنطقة، وهناك بادرتهم شكوك حول أن عناصر الأمن تراقبهم فقرّروا العودة إلى منطقة الخليل بمالي، في حين قرّر المتّهم الرئيسي الهروب إلى ليبيا، حيث قطع الحدود مع مجموعة من المهاجرين غير الشرعيين مشيا إلى أن وصل منطقة (سبهة) الليبيبة، وهناك التقي بالمدعو (عصمان شمنهاس) أحد طوارق ليبيا وطلب منه مساعدته من أجل الحصول على وثائق للعمل هناك، هذا الأخير سلّمه بطاقة فلاحية مزوّرة تابعة لأحد طوارق ليبيا ووضع صورته عليها·بقي المتّهم يعمل هناك في محجرة إلى أن تمّ إلقاء القبض عليه من طرف الأمن الليبي، وقد تمّ التحقيق معه بعد 48 يوما حول علاقته بالجماعات الإرهابية، وبتاريخ 21 نوفمبر من سنة 2010 تمّ ترحيله إلى الجزائر ليتمّ تسليمه للعدالة· وهي التصريحات التي فنّذها أمس المتّهم، مؤكّدا أنه يعمل كراعي إبل، وأنه توجّه إلى ليبيا من أجل العمل وتحسين أوضاعه المالية، وأنه ليس له أيّ علاقة مع المنظمات الإرهابية في دول الساحل، في حين واجهه ممثّل النيابة العامّة بحكم قضائي صدر ضده من طرف محكمة تمنراست على خلفية تسهيله عملية (حرفة) بعض الأفارقة عن طريق مدينة برج باجي مختار، غير أن المتّهم اكتفى بنفي التهمة، الأمر الذي جعل ممثّل النيابة العامّة يؤكّد خطورة الوقائع التي هدّدت أمن واقتصاد الجزائر، ملتمسا تسليط عقوبة 20 سنة سجنا نافذا ومليون دج غرامة مالية على المتهم قبل أن تدينه هيئة المحكمة بالحكم السالف ذكره·/ حسب اخبار اليوم الجزائرية
تعليقات القراء
لا توجد تعليقات معتمدة بعد. شاركنا رأيك.
أضف تعليقًا