انتقل إلى المحتوى
الأحد، 4 أكتوبر 2026

أخبار أعمق..
لمجتمع أكثر وعيًاالمواطن في قلب الخبر

صحيفة المواطن اليوم
عاجل
إعلان

العلاقات الامريكية السعودية في غرفة الانعاش

العلاقات الامريكية السعودية في غرفة الانعاش
  63520042133438      

كتب /  أشرف سيد

تصاعدت حدة الخلافات الدبلوماسية السعودية الأمريكية خلال الأيام الماضية بعد تصريحات للأمير بندر بن سلطان‏,‏ رئيس الاستخبارات السعودية‏,‏ حول رغبة المملكة في الحد من تعاونها مع الولايات المتحدة‏,‏ نتيجة تقاربها مع تنظيم الإخوان عقب ثورة‏30‏ يونيو وإسقاط الرئيس المعزول محمد مرسي الذي كانت علاقته بالمملكة سيئة‏,‏   بالإضافة لإخفاق واشنطن في التحرك بشكل فعال في الأزمة السورية وفي الصراع الإسرائيلي الفلسطيني, كما أنها تتقارب مع إيران التي تكن عداء واضحا للمملكة وبالتالي أوجد كل هذا فجوة وهوة عميقة في العلاقات بين البلدين. بدأت علاقات الولايات المتحدة الأمريكية بالمملكة العربية السعودية في المجالات الاقتصادية وخاصة البترول منها, ولم تسع الحكومة الأمريكية منذ إعلان قيام المملكة العربية السعودية عام1932 م إلي الدخول معها في علاقات سياسية ولكن امتيازات البترول التي حصلت عليها الشركات البترولية الأمريكية جرت وراءها مواقف سياسية للحكومة الأمريكية, كان أولها اعتراف الحكومة الأمريكية بقيام المملكة العربية السعودية.. حيث بدأ العمل في المفوضية الأمريكية رسميا في جدة عام1942.. فالعلاقات الثنائية بين البلدين تاريخية حيث كان الملك عبد العزيز آل سعود حريصا علي استقلالية قرار المملكة مع الحرص علي تنويع الصلات الدبلوماسية في نفس الوقت. . في البداية يشير د.طارق فهمي أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة ونائب رئيس المركز القومي لدراسات الشرق الأوسط لهذه التصريحات الخاصة بالأمير بندر وهو أحد صناع القرار بالمملكة العربية السعودية وواحد من خبراء الشئون الأمريكية بحكم المنصب الذي كان يتولاه كسفير للمملكة بالولايات المتحدة الأمريكية سابقا, فهو ليس رجل مخابرات فقط, ولكنه يعبر عن وجهة النظر الرسمية والسياسة الخارجية السعودية, وتوقيت هذه التصريحات تبرز أهميته لعدة أسباب حيث هناك اختلافات حقيقية وهيكلية الآن بين السعودية والإدارة الأمريكية في عدد من الملفات منها الملف المصري والسوري, بالإضافة إلي ملفات أخري مرتبطة بالتطورات الإقليمية في المنطقة, ويضيف في تقديري أن تصريح الأمير بندر يؤكد أن أهم الملفات العالقة بين البلدين تتمثل في الموقف من إيران حيث إن السعودية تقيم الموقف السياسي بينها وبين الولايات المتحدة الأمريكية من منظور المواقف الجديدة لإدارة أوباما من الملف الإيراني, فمن المشاهد أن هناك تقاربا ملحوظا بين الإدارة الأمريكية وإيران وبدء حوار بينهما قد ينعكس سلبا علي دول الخليج بصفة عامة والسعودية بصفة خاصة, حيث إن لديهم هواجس ومخاوف من أن تؤثر نتائج الحوار الأمريكي الإيراني علي الأمن في الخليج وبالتالي هم يريدون أن يصدروا أزمة مباشرة للإدارة الأمريكية لاختبارهم, المشكلة الكبري بالنسبة للسعوديين فيما يتعلق بالتعامل مع إيران وفي لقاء جون كيري وزير الخارجية الأمريكي بوزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل بالرياض أشار إلي أن الخلافات بين البلدين في التكتيك وليست في الأسلوب, ولكن الواقع يشير إلي أن هذه الخلافات سوف تستمر والسعودية تريد نقلها إلي الإدارة الأمريكية وإن لم تتخذ الإدارة الأمريكية سياسات أكثر توازنا فإن المصالح الأمريكية في الخليج سوف تتضرر. ويشير د. مصطفي علوي أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة القاهرة إلي أن العامل في هذه القضية الاهم هو مدي انعكاس سياسة الولايات المتحدة الأمريكية تجاه مصر وتجاه المنطقة في ظل ثورات الربيع العربي الحالة المصرية هي الحالة الأهم بالنسبة للسعوديين نتيجة لأن ما يحدث في مصر سينعكس بالتأكيد علي المنطقة كلها ومنها إلي السعودية, وفي تقديري فإن صدور هذه التصريحات بهذه القوة والصرامة يمثل تعبيرا عن تطور داخلي في المملكة العربية السعودية, حيث إن الأمير بندر من جيل يصنف بأنه من الجيل الأكثر شبابا والقادر علي تبني مثل هذه وهو في حقيقة الأمر يمثل موقف السعودية ككل إذا رجعنا لتصريحات وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل حيث ذكر أن مصر هي الدولة الأهم في المنطقة وأن الموقف الأمريكي مما يحدث في مصر سيكون له تأثيراته علي الجميع بما في ذلك السعودية وذلك لان الحالة المصرية لها أهميتها ولا يمكن القبول من المنظور السعودي وجود أزمة ممتدة ومعقدة وحادة وغير قابلة للحل بسبب الموقف الأمريكي والغربي, وبالتالي جاء التأييد السعودي لمصر لتجنب حدوث مثل هذه الأزمة, وهذا ليس بالمساعدات المالية فقط وإنما بمساندة الدولة المصرية لكي تستمر في تنفيذ خارطة المستقبل وهو ما لم تكن السياسة الأمريكية تسير فيه منذ30 يونيو. مع الأخذ في الاعتبار ان النظام الدولي يتغير وينتقل من حالة القطبية الأحادية والتي كانت أمريكا تنفرد بقمتها نتيجة انهيار الاتحاد السوفيتي السابق إلي تعددية قطبية توجد فيها إلي جانب أمريكا قوي كبري وعظمي وبالأخص روسيا والصين وبعدهما بمسافة البرازيل والهند, ويعد هذا مؤشرا علي نهاية سيطرة أمريكا والنظام الدولي والعلاقات الدولية, ومن ثم فمن مصلحة السعودية ومصر أن يتجها إلي علاقات تعاون وثيق مع القوي العالمية الجديدة في المجالات المختلفة ليس فقط الاقتصادية وإنما السياسية والعسكرية مثل استيراد السلاح والتعاون في مجال الأسلحة بالداخل من خلال إحياء هيئة التصنيع الحربي وصنع الأسلحة وقطع الغيار, فمن المعلوم أنه كانت هناك هيئة تصنيع عربية تجمع كلا من مصر والسعودية والامارات وتحولت إلي هيئة مصرية واقترح علي هذه الدول إحياء هذا المشروع مرة أخري. ويضيف د. علوي قائلا: إن المتابع للسياسة السعودية خلال الفترة الماضية لابد أن يلاحظ أنها رصدت تقاربا غير مفهوم من قبل الأمريكيين تجاه تنظيم الإخوان ضد إرادة الشعب المصري الذي وقف في ثورة غير مسبوقة وأرادوا الانحياز نحو التنظيم لمصالحهم الخاصة عن طريق إدخال مصر في دوامات وأزمات تضعف من كيان الدولة المصرية وقد تدفع إلي تفتتها وتقسيمها وكان ذلك جزءا من مخطط أمريكي يتحدث عنه الأمريكان الآن, ويسعي إلي تقسيم الدول العربية إلي دويلات صغيرة مما يجعل الولايات المتحدة الأمريكية أكثر سيطرة عليها, ومن هنا تنبهت السعودية ومصر لهذا المخطط وتم تبني السياسات والمواقف القوية المستقلة تجاه السياسة الأمريكية, وربما تكون الولايات المتحدة الأمريكية قد أدركت خطأ موقفها نتيجة هذه السياسات القوية والواضحة والمستقلة من جانب مصر والسعودية مما أدي إلي تغير واضح في مضمون ولغة الخطاب الأمريكي أخيرا, وقد أدي ذلك إلي إدخال مصر ضمن أجندة زيارة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري, حيث أكد أنه سيكون هناك تعاون بين الولايات المتحدة الأمريكية مع الحكومة المصرية اقتصاديا وأمنيا وسياسيا, وأن المصالح المتبادلة بينهما هي التي تحكم العلاقة بين أمريكا والدول العربية الرئيسية مثل السعودية ومصر. ويشير السفير محمد البنهاوي مساعد وزير الخارجية الأسبق وعضو المجلس المصري للشئون الخارجية إلي أن المصالح الأمريكية لها الأسبقية في المنطقة وبالنسبة للموقف العربي فالتضامن العربي ليس بالمستوي الذي نطمح إليه وأن الدول العربية لا تستخدم ما لديها من إمكانيات لتحقيق أهدفها السياسية ورعاية مصالحها الاقتصادية من أجل التنمية الشاملة في العالم العربي ومواجهة الخطر الصهيوني الذي انشغلنا عنه كثيرا في المرحلة الحالية نتيجة ما حدث من تطورات في العالم العربي خاصة في مصر وسوريا وليبيا وتونس, وقبل ذلك في العراق وبالتالي لم نستطع إزاء هذه الظروف أن نوجه قدراتنا السياسية وما وراءها من قوة عسكرية واقتصادية لمواجهة الخطر الصهيوني الذي استشري حاليا في فلسطين حيث لايوجد أي تقدم في أي تسوية سلمية للوضع الفلسطيني, إضافة لما يحدث من تدمير في القدس والسعي إلي السيطرة علي المسجد الأقصي, وإزاء كل ذلك ليس أمامنا إلا التضامن العربي أولا ومحاولة جذب الدول الإفريقية إلي جانبنا ومواجهة مشاكلنا الاقتصادية من خلال التعاون العربي والخطط الاقتصادية السليمة بعد تبصير الشعب بما نعانيه من مشاكل اقتصادية تتطلب العمل الجاد والحرص علي عدم التراخي في تنفيذ ما نضعه من خطط قد يكون فيها جانب من التقشف الحتمي لبناء اقتصادنا علي دعائم قوية.      

كتب / أشرف السيد

تصاعدت حدة الخلافات الدبلوماسية السعودية الأمريكية خلال الأيام الماضية بعد تصريحات للأمير بندر بن سلطان‏,‏ رئيس الاستخبارات السعودية‏,‏ حول رغبة المملكة في الحد من تعاونها مع الولايات المتحدة‏,‏ نتيجة تقاربها مع تنظيم الإخوان عقب ثورة‏30‏ يونيو وإسقاط الرئيس المعزول محمد مرسي الذي كانت علاقته بالمملكة سيئة‏,‏ بالإضافة لإخفاق واشنطن في التحرك بشكل فعال في الأزمة السورية وفي الصراع الإسرائيلي الفلسطيني, كما أنها تتقارب مع إيران التي تكن عداء واضحا للمملكة وبالتالي أوجد كل هذا فجوة وهوة عميقة في العلاقات بين البلدين.بدأت علاقات الولايات المتحدة الأمريكية بالمملكة العربية السعودية في المجالات الاقتصادية وخاصة البترول منها, ولم تسع الحكومة الأمريكية منذ إعلان قيام المملكة العربية السعودية عام1932 م إلي الدخول معها في علاقات سياسية ولكن امتيازات البترول التي حصلت عليها الشركات البترولية الأمريكية جرت وراءها مواقف سياسية للحكومة الأمريكية, كان أولها اعتراف الحكومة الأمريكية بقيام المملكة العربية السعودية.. حيث بدأ العمل في المفوضية الأمريكية رسميا في جدة عام1942.. فالعلاقات الثنائية بين البلدين تاريخية حيث كان الملك عبد العزيز آل سعود حريصا علي استقلالية قرار المملكة مع الحرص علي تنويع الصلات الدبلوماسية في نفس الوقت.. في البداية يشير د.طارق فهمي أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة ونائب رئيس المركز القومي لدراسات الشرق الأوسط لهذه التصريحات الخاصة بالأمير بندر وهو أحد صناع القرار بالمملكة العربية السعودية وواحد من خبراء الشئون الأمريكية بحكم المنصب الذي كان يتولاه كسفير للمملكة بالولايات المتحدة الأمريكية سابقا, فهو ليس رجل مخابرات فقط, ولكنه يعبر عن وجهة النظر الرسمية والسياسة الخارجية السعودية, وتوقيت هذه التصريحات تبرز أهميته لعدة أسباب حيث هناك اختلافات حقيقية وهيكلية الآن بين السعودية والإدارة الأمريكية في عدد من الملفات منها الملف المصري والسوري, بالإضافة إلي ملفات أخري مرتبطة بالتطورات الإقليمية في المنطقة, ويضيف في تقديري أن تصريح الأمير بندر يؤكد أن أهم الملفات العالقة بين البلدين تتمثل في الموقف من إيران حيث إن السعودية تقيم الموقف السياسي بينها وبين الولايات المتحدة الأمريكية من منظور المواقف الجديدة لإدارة أوباما من الملف الإيراني, فمن المشاهد أن هناك تقاربا ملحوظا بين الإدارة الأمريكية وإيران وبدء حوار بينهما قد ينعكس سلبا علي دول الخليج بصفة عامة والسعودية بصفة خاصة, حيث إن لديهم هواجس ومخاوف من أن تؤثر نتائج الحوار الأمريكي الإيراني علي الأمن في الخليج وبالتالي هم يريدون أن يصدروا أزمة مباشرة للإدارة الأمريكية لاختبارهم, المشكلة الكبري بالنسبة للسعوديين فيما يتعلق بالتعامل مع إيران وفي لقاء جون كيري وزير الخارجية الأمريكي بوزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل بالرياض أشار إلي أن الخلافات بين البلدين في التكتيك وليست في الأسلوب, ولكن الواقع يشير إلي أن هذه الخلافات سوف تستمر والسعودية تريد نقلها إلي الإدارة الأمريكية وإن لم تتخذ الإدارة الأمريكية سياسات أكثر توازنا فإن المصالح الأمريكية في الخليج سوف تتضرر. ويشير د. مصطفي علوي أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة القاهرة إلي أن العامل في هذه القضية الاهم هو مدي انعكاس سياسة الولايات المتحدة الأمريكية تجاه مصر وتجاه المنطقة في ظل ثورات الربيع العربي الحالة المصرية هي الحالة الأهم بالنسبة للسعوديين نتيجة لأن ما يحدث في مصر سينعكس بالتأكيد علي المنطقة كلها ومنها إلي السعودية, وفي تقديري فإن صدور هذه التصريحات بهذه القوة والصرامة يمثل تعبيرا عن تطور داخلي في المملكة العربية السعودية, حيث إن الأمير بندر من جيل يصنف بأنه من الجيل الأكثر شبابا والقادر علي تبني مثل هذه وهو في حقيقة الأمر يمثل موقف السعودية ككل إذا رجعنا لتصريحات وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل حيث ذكر أن مصر هي الدولة الأهم في المنطقة وأن الموقف الأمريكي مما يحدث في مصر سيكون له تأثيراته علي الجميع بما في ذلك السعودية وذلك لان الحالة المصرية لها أهميتها ولا يمكن القبول من المنظور السعودي وجود أزمة ممتدة ومعقدة وحادة وغير قابلة للحل بسبب الموقف الأمريكي والغربي, وبالتالي جاء التأييد السعودي لمصر لتجنب حدوث مثل هذه الأزمة, وهذا ليس بالمساعدات المالية فقط وإنما بمساندة الدولة المصرية لكي تستمر في تنفيذ خارطة المستقبل وهو ما لم تكن السياسة الأمريكية تسير فيه منذ30 يونيو. مع الأخذ في الاعتبار ان النظام الدولي يتغير وينتقل من حالة القطبية الأحادية والتي كانت أمريكا تنفرد بقمتها نتيجة انهيار الاتحاد السوفيتي السابق إلي تعددية قطبية توجد فيها إلي جانب أمريكا قوي كبري وعظمي وبالأخص روسيا والصين وبعدهما بمسافة البرازيل والهند, ويعد هذا مؤشرا علي نهاية سيطرة أمريكا والنظام الدولي والعلاقات الدولية, ومن ثم فمن مصلحة السعودية ومصر أن يتجها إلي علاقات تعاون وثيق مع القوي العالمية الجديدة في المجالات المختلفة ليس فقط الاقتصادية وإنما السياسية والعسكرية مثل استيراد السلاح والتعاون في مجال الأسلحة بالداخل من خلال إحياء هيئة التصنيع الحربي وصنع الأسلحة وقطع الغيار, فمن المعلوم أنه كانت هناك هيئة تصنيع عربية تجمع كلا من مصر والسعودية والامارات وتحولت إلي هيئة مصرية واقترح علي هذه الدول إحياء هذا المشروع مرة أخري. ويضيف د. علوي قائلا: إن المتابع للسياسة السعودية خلال الفترة الماضية لابد أن يلاحظ أنها رصدت تقاربا غير مفهوم من قبل الأمريكيين تجاه تنظيم الإخوان ضد إرادة الشعب المصري الذي وقف في ثورة غير مسبوقة وأرادوا الانحياز نحو التنظيم لمصالحهم الخاصة عن طريق إدخال مصر في دوامات وأزمات تضعف من كيان الدولة المصرية وقد تدفع إلي تفتتها وتقسيمها وكان ذلك جزءا من مخطط أمريكي يتحدث عنه الأمريكان الآن, ويسعي إلي تقسيم الدول العربية إلي دويلات صغيرة مما يجعل الولايات المتحدة الأمريكية أكثر سيطرة عليها, ومن هنا تنبهت السعودية ومصر لهذا المخطط وتم تبني السياسات والمواقف القوية المستقلة تجاه السياسة الأمريكية, وربما تكون الولايات المتحدة الأمريكية قد أدركت خطأ موقفها نتيجة هذه السياسات القوية والواضحة والمستقلة من جانب مصر والسعودية مما أدي إلي تغير واضح في مضمون ولغة الخطاب الأمريكي أخيرا, وقد أدي ذلك إلي إدخال مصر ضمن أجندة زيارة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري, حيث أكد أنه سيكون هناك تعاون بين الولايات المتحدة الأمريكية مع الحكومة المصرية اقتصاديا وأمنيا وسياسيا, وأن المصالح المتبادلة بينهما هي التي تحكم العلاقة بين أمريكا والدول العربية الرئيسية مثل السعودية ومصر. ويشير السفير محمد البنهاوي مساعد وزير الخارجية الأسبق وعضو المجلس المصري للشئون الخارجية إلي أن المصالح الأمريكية لها الأسبقية في المنطقة وبالنسبة للموقف العربي فالتضامن العربي ليس بالمستوي الذي نطمح إليه وأن الدول العربية لا تستخدم ما لديها من إمكانيات لتحقيق أهدفها السياسية ورعاية مصالحها الاقتصادية من أجل التنمية الشاملة في العالم العربي ومواجهة الخطر الصهيوني الذي انشغلنا عنه كثيرا في المرحلة الحالية نتيجة ما حدث من تطورات في العالم العربي خاصة في مصر وسوريا وليبيا وتونس, وقبل ذلك في العراق وبالتالي لم نستطع إزاء هذه الظروف أن نوجه قدراتنا السياسية وما وراءها من قوة عسكرية واقتصادية لمواجهة الخطر الصهيوني الذي استشري حاليا في فلسطين حيث لايوجد أي تقدم في أي تسوية سلمية للوضع الفلسطيني, إضافة لما يحدث من تدمير في القدس والسعي إلي السيطرة علي المسجد الأقصي, وإزاء كل ذلك ليس أمامنا إلا التضامن العربي أولا ومحاولة جذب الدول الإفريقية إلي جانبنا ومواجهة مشاكلنا الاقتصادية من خلال التعاون العربي والخطط الاقتصادية السليمة بعد تبصير الشعب بما نعانيه من مشاكل اقتصادية تتطلب العمل الجاد والحرص علي عدم التراخي في تنفيذ ما نضعه من خطط قد يكون فيها جانب من التقشف الحتمي لبناء اقتصادنا علي دعائم قوية. / عن الاهرام  
إعلان

شارك الخبر أو احتفظ بنسخة للقراءة

تعليقات القراء

لا توجد تعليقات معتمدة بعد. شاركنا رأيك.

أضف تعليقًا

تُراجع التعليقات قبل النشر. لا يُنشر بريدك الإلكتروني، ولا تُقبل روابط أو أكواد أو صور.

التحقق قبل الإرسال
اضغط لإظهار الرمز، ثم أدخله قبل الإرسال.
صحيفة المواطن اليوم

أقسام الصحيفة

تواصل معنا دخول الإدارة

ابحث في المواطن اليوم