انتقل إلى المحتوى
الأحد، 4 أكتوبر 2026

أخبار أعمق..
لمجتمع أكثر وعيًاالمواطن في قلب الخبر

صحيفة المواطن اليوم
عاجل
إعلان

إثراء أرامكو للمعرفة لا ينقطع...

إثراء أرامكو للمعرفة لا ينقطع...
 

al_fayez

             

أ. عبدالوهاب الفايز إنه الهاجس منذ اكتشاف النفط وحتى حقبة التحوُّل إلى اقتصاد المعرفة التي نعيشها الآن، بقي الهمّ الملازم لمسيرة العمل في الشركة الأم، لقد جعلت من العلم والتعلم أسلوب حياة يُكرِّس قِيم العمل والإنتاج في جيلين، والآن أرامكو تتحمَّل المسؤولية الاجتماعية تجاه أبناء الجيل الثالث. اليوم يختتم برنامج «إثراء» عروضه التي أضافت شيئًا متميزًا إلى أيام وليالي الشرقية في الأسابيع الماضية، حيث قدَّم فكرة مبدعة في كيفية توصيل المعرفة والمخترعات والأفكار المعقدة بصورةٍ مبسَّطة، وأكد مدى أهمية استثمار معطيات التقنية البصرية؛ لتقديم المعرفة عبر تجريةٍ ممتعةٍ وشيقةٍ للصغار والكبار. والجميل المفرح أن هذه التجربة سوف تتواصل في مناطق أخرى من المملكة والعالم. زيارة المعرض تجربة ممتعة، فكل زواياه وأنشطته تقول إنها الأهم وتغريك بالمبيت فيها، ولكن إذا أخذنا بمبدأ تعامل الآباء والأمهات مع الأبناء، فسوف ينال اهتمامنا الصغير الذي لم يكبر، نقصد جناح (برنامج كفاءة) المخصص لإبراز أهمية وعي الناس وتفاعلهم مع ضرورة ترشيد استخدام الطاقة، والجناح هو منتج التوعية والتواصل الذي تتبناه أرامكو خدمة؛ لتوجّهها الوطني عبر برنامج «كفاءة». زوار الجناح مؤكد أنهم وجدوا أنفسهم طرفًا مهمًا في مشروع الهدر المستمر للطاقة الذي نمارسه في بيوتنا بدون وعي، ويرهق مواردنا المالية. الزائر للجناح يوضع في بيئة المنزل؛ ليرى ممارساته اليومية مع الطاقة، ويوضح له العارضون من المتطوعين الشباب والصغار الفروق في استهلاك الطاقة بين الأجهزة الكهربائية والفروق في استخدامات الإنارة، ويوضح له بالأرقام التكلفة التي يتحمّلها شخصيًا بسبب طرق الاستخدام وعدم الاختيار الأمثل بين الأجهزة والمعدات الكهربائية في بيته. كما لم ينسَ القائمون على الجناح شرح كيفية توليد الطاقة واستهلاكها، وفي نهاية الجولة يتم قياس أثر المعلومة الجديدة على وعيه. وربما الزائر الذي يعتقد أن لديه الفهم في أمور الطاقة، قد يقول لنفسه بعد نهاية الجولة: عرفتُ شيئًا وغابت عني أشياءُ! نحن أمام أوضاعٍ حرجة لاستهلاك الطاقة والحكومة أخذت ما هو واجب عليها: أي التصدِّي لتحديات الوضع القائم والمستقبلي، وبرنامج «كفاءة» يمضي بنجاحٍ حسب خطة تأخذ بمسارَين موضوعيَّين. الأول بيد الحكومة وتسيطر عليه مثل تطوير النظم والمواصفات والممارسات التي تحاصر المشكلة على المدى البعيد، والمسار الثاني خُصِّص للجهود الموجَّهة للناس؛ لإيضاح الحقائق التي يجهلونها عن أوضاع الطاقة وتوعيتهم بأن بأيديهم تبديل الوضع القائم إلى الأفضل، والناس أمام مصالحهم الخاصة يتحركون ويبادرون إذا عرضت لهم الحقائق بالطريقة التي يستوعبونها بالمشاهدة والبرهان، وهذا ما قام به جناح «كفاءة» في معرض «إثراء». البرنامج في كل ما قدَّمه حول المعرفة بشكلٍ عام، وكيفية صناعتها وتطورها فكرة ذكية، ومبادرة لا يُستغرب أن تأتي بهذا الإتقان والتميُّز من شركةٍ (لديها المال.. ولديها الخبرة والدبرة)، والأهم في المعرض ما قدَّمه بصورةٍ حول مدى إسهام العرب والمسلمين في صناعة المعرفة، وهذه أيضًا كانت مبادرة ضرورية للجيل الجديد من الشباب الذين ربما لم يستوعبوا حجم إسهاماتنا في مسيرة المعرفة الإنسانية. إذًا نحن نتحدث عن أهمية الاتجاه إلى اقتصاد المعرفة، فمثل هذه المبادرات ضرورة وطنية. ولا يمكن أن نسير في هذا الاتجاه إذا لم نكرِّس قيم وحوافز التفكير العلمي وحوافز الإبداع في المجتمع، والتحوُّل إلى هذا المسار تخدمه مثل هذه المبادرات التي ننتظرها من جهاتٍ أخرى، حكومية وخاصة. وإذًا الدعوة قائمة لمثل هذا البرنامج، ربما هنا ندعو إخواننا في أرامكو لتوثيق التجربة، ونخص تجربة الإدارة والتشغيل حتى يتحقق تطويرها والبناء عليها، والاستفادة منها لدى الراغبين في المساهمة في هذا المسار، وبالذات مشروع الشباب للتطوع الذي يُعدُّ وحده من أكبر المكاسب للمعرض، فالشباب المتطوعون في تفاعلهم مع الزوار ومهنيتهم في العرض والشرح والإرشاد كانوا الظاهرة المفرحة التي تؤكد أن الشباب هم الثروة الحقيقية لمستقبل بلادنا. / عن اليوم

إعلان

شارك الخبر أو احتفظ بنسخة للقراءة

تعليقات القراء

لا توجد تعليقات معتمدة بعد. شاركنا رأيك.

أضف تعليقًا

تُراجع التعليقات قبل النشر. لا يُنشر بريدك الإلكتروني، ولا تُقبل روابط أو أكواد أو صور.

التحقق قبل الإرسال
اضغط لإظهار الرمز، ثم أدخله قبل الإرسال.
صحيفة المواطن اليوم

أقسام الصحيفة

تواصل معنا دخول الإدارة

ابحث في المواطن اليوم