تعليق: تطور التكنولوجيا المتقدمة في الصين يقود موجة جديدة من الطلب الاستهلاكي

المواطن اليوم /
"لم يعرض المنتدى فقط الإنجازات التكنولوجية المتقدمة، بل أظهر أيضًا كيف تساعد التكنولوجيا على تحقيق التنمية عالية الجودة، وهو أمر 'يثير الإعجاب'"، وفقا لما قاله مدير مكتب اليونسكو الإقليمي متعدد القطاعات في شرق آسيا شاهباز خان لمراسل مجموعة الصين للإعلام.
عقد منتدى تشونغقوانتسون السنوي، مؤخرا في بكين تحت شعار: الاندماج العميق بين الابتكار التكنولوجي والابتكار الصناعي. وخلال فترة المنتدى هذا العام، تم عرض نظارات الواقع المعزز التي تترجم أكثر من 140 لغة في الوقت الفعلي، روبوتات تقدم وجبات جاهزة، فرقة روبوتات تعزف الموسيقى وترقص، 'الأيدي الصناعية البارعة' التي تتمكن من إدخال الخيط في الإبرة، روبوت إنتاج الحلوى المغطاة بالسكر ومرشد سياحي محاكي متاح لتقديم الخدمات في أي وقت...
وفي يوم اختتام المنتدى، تم الإعلان عن 21 إنجازًا تكنولوجيًا كبيرًا، بما فيها تزويد الروبوت بـ"دماغ ذكي شامل" يعمل كـ"مركز قرار عام"، مما سيدفع الذكاء المتجسد نحو التطبيق على نطاق واسع؛ واكتشاف الحلقة الوظيفية الأساسية المسببة لمرض باركنسون لأول مرة، وأول نظام روبوتي لجراحة تبديل مفصل الكتف في البلاد، ما يساهم بقوة في حماية صحة وحياة الناس.
وقال عدة مشاركين في المنتدى لمراسل مجموعة الصين للإعلام إن تطور صناعات مثل الذكاء الاصطناعي في الصين قد أسهم في تحفيز طلب استهلاكي جديد، وضخ طاقة جديدة لسوق الاستهلاك.
وأشار هانز داوفيلر، رئيس مجلس الاستشارات في المركز الدولي للإبداع والتنمية المستدامة تحت رعاية اليونسكو، إلى أن الصين تمتلك أدوات ذكاء اصطناعي متطورة جدًا، وهي تمتلك القدرة على إنتاج سلع عالية الجودة وطرحها في الأسواق العالمي، لتوفير المزيد من الخيارات للناس.
بدوره، قال شاهباز خان، مدير مكتب اليونسكو الإقليمي متعدد القطاعات في شرق آسيا، إن خطة الصين الخمسية الـ15 للتنمية الاقتصادية والاجتماعية تركز على تطوير التكنولوجيا، مثل استخدام الذكاء الاصطناعي أو الروبوتات الصناعية لإنتاج منتجات جديدة ذات جودة عالية، "وهذا سيعزز الإنتاجية بشكل كبير، كما سيجلب فرصًا جديدة للابتكار في مجالات السيارات الكهربائية والاتصالات وغيرها".
لم تقتصر تطورات التكنولوجيا المتقدمة الصينية على قيادة موجة جديدة من الطلب الاستهلاكي فحسب، بل منحت أيضًا قوة دافعة للتنمية العالمية. وقال دينيس سيمون، رئيس تحالف منظمات المواهب العالمية إنه بصفتها دولة تزداد اعتمادًا على الابتكار، يمكن للصين أن تقدم خبرات ثمينة للدول الأخرى في الجنوب العالمي، مضيفا أنه "من خلال رؤية تجارب الصين وDeepSeek، تدرك هذه الدول أنه لا حاجة للاعتماد على الرقائق باهظة الثمن، ولا يلزمها استثمار عشرات المليارات أو مئات المليارات كما هو معتاد، ويمكنها أيضًا دخول مجال الذكاء الاصطناعي".
والأكثر قيمة هو أنه في ظل ضعف تعافي الاقتصاد العالمي، وارتفاع المخاطر الجيوسياسية، وصعود الحماية التجارية، تواصل الصين التمسك بالتعاون المفتوح عالي المستوى في التكنولوجيا، لتصبح دافعًا رئيسيًا للابتكار التكنولوجي العالمي. وعلى المستوى العالمي، فإن اختيار الصين يعني السير جنبًا إلى جنب مع أكبر ميادين تطبيق الابتكار، ومع فرص التنمية عالية الجودة، نحو مستقبل واعد أكثر جمالًا.

تعليقات القراء
لا توجد تعليقات معتمدة بعد. شاركنا رأيك.
أضف تعليقًا