مُعنّفة مكة : استولى على أموالي ..وسجنني وبناتي الأربع

حكاية حزينة . ربما لايصدقها الواحد منا تحكى ظلم بعد الازواج لزوجاتهم . الحكاية المؤلمة ترويها زوجة معنفة مع بناتها لصحيفة الشرق . راينا اعادة نشرها لمزيد من الوعي بما يحدث خلف بعض بيوتنا من قضايا وحكايات مؤسفة
الرياض – نايف الحمري
لم تشفع لي تضحيتي، وتحدي أهلي في أن تتوَّج قصة حبي بالزواج من الرجل الذي بنيت لها قصوراً في خيالي .. منحته كل شيء لأهنأ معه في عش الزوجية.. وهبته كل ما أملك من مالي الذي ورثته من والدي، حتى تمكن من بناء منزل فاخر تجاوزت قيمته حينذاك 8 ملايين ريال سعودي ..إلا أن كل هذا لم ينفع في شيء ولم يشفع لي .. بهذه العبارات بدأت معنفة مكة «عبير» تسرد معاناتها لـ«الشرق».
حراسة مشددة
قالت «توفي والدي وترك لي إخوة صغاراً وأماً مسنَّة، وشجَّع عجزي وأسرتي زوجي الذي سرعان ما انقلب حاله رأساً على عقب، ليمارس معي كافة أشكال العنف بعدما تيسرت أموره واستقر حاله ووضعه المادي، فقام أولاً بإعادة طليقته السابقة «ابنة عمه» إلى ذمته، وقام بطردي وبناتي الأربع، خارج المنزل والتحفّظ علينا في استراحة خارج منطقة مكة المكرمة بعيدة عن أعين الناس، وحبسني في تلك الاستراحة لمدة عام كامل مع حراسة مشدَّدة وحذَّر من أن يصل إليَّ أحد أو يستدل على أثري، كل تلك الفترة كنت وبناتي نشارك حارس الاستراحة أكله وشربه، ولم تجد توسلاتي ومحاولاتي مع حارس الاستراحة أن يمنحني فرصة الهرب، و كان دائماً ما يتعذر بأنه يخشى سلطة زوجها وقطع رزقه».
انتظار الفرج
باب الاستراحة الذي تم إستبداله بالإسمنت
وأضافت بحسرة وألم شديدين «دارت الأيام وأنا وبناتي ننتظر الفرج، في حين كانت والدتي المسنَّة وإخوتي الصغار يبحثون ويسألون عني، وكان زوجي يقول لهم إني في منطقة بعيدة ولا أريد لأحد أن يزورني، وكانت إحدى صديقاتي وجاراتي يسألن ويتقصين عن أي خبر أو طريق يوصلهن إليِّ، فأخذن يراقبن عن كثب تحركات زوجي ودفعت صديقتي مبالغ من المال لسائقها الخاص حتى يتبع أثره، واستمر هذا الوضع حتى أثمر هذا الجهد بمعرفة مكان الاستراحة، و حاولت صديقتي إغراء حارس الاستراحة بالمال لأجل أن يساعدنا في الهرب، إلا أن كل تلك المحاولات باءت بالفشل.
اتصال بالدوريات
وزادت عبير «بعد جهد كبير من صديقتي وافق الحارس على أن يمنحي جوالاً مقابل مبلغ مالي، وكان ذلك بالنسبة لي خطوة كبيرة نحو الفرج، فرحت أتصل بالدوريات الأمنية، وأبلغهم بالوضع الذي أنا فيه وأحكي لهم مأساتي، إلا أنهم قالوا « لسنا مخولين باقتحام المكان .. حاولي الخروج والوصول إلينا». وأضافت: لم أكن أستطع الخروج حتى أصل إلى الدوريات، فقد كنت محجوزة في غرفة صغيرة مفتوحة على دورة مياه داخل الاستراحة، وليس لها باب بعد أن قام زوجي بإزالة الباب الخشبي واستبدله بجدار من الإسمنت ولم يترك لي سوى فتحة شباك بسيطة يقوم من خلالها حارس الاستراحة بتزويدنا بالأكل والشرب.
تهديد بالقتل
واستدركت عبير في سردها قصتها، قائلة: تدهورت العلاقة الزوجية بيينا بعدما عاد زوجي إلى طليقته السابقة وهي ابنة عمه وأسكنها في منزلي الذي ساهمت في تأسيسه من الورث الذي ورثته عن والدي وكلفنا ذلك المنزل 8 ملايين ريال، وحينما طلبت منه الطلاق وإعادة أموالي التي دفعتها له طوال السنين الماضية من ضمنها سفريات للخارج وأعمال تجارية قام على الفور بحجزي أنا وبناتي في استراحة مع العامل في غرفة وحمام، وكان يهددنا بالقتل ويرينا الأسلحة النارية ويقول لنا أنا لا أخاف من حكومة ولا من أحد وبلغ به الأمر أن قام بإغلاق الباب بالإسمنت وعزلنا تماماً عن العالم.
ضرب في الرأس



تعليقات القراء
لا توجد تعليقات معتمدة بعد. شاركنا رأيك.
أضف تعليقًا