«ديوان المحاسبة».. انتفاضة جديدة ضد الفساد وحماية المال العام

[caption id="attachment_69984" align="aligncenter" width="199"]
مقر النيابة العامة بجدة [/caption]
متابعة المواطن اليوم
أجمع مختصون في الشأن القانوني لـصحيفة «عكاظ» أن صدور الأمر الملكي أمس، بتعديل اسم «ديوان المراقبة العامة»؛ليكون الديوان العام للمحاسبة يعد خطوة مهمة تنقل مهام الجهاز من الرقابة إلى المحاسبة بمفهومها الأوسع
والشامل وذلك في إطار الخطوات التي تتخذها الدولة لمحاربة الفساد ما يؤكد حرص القيادة على تطوير أعمالالديوان، والرفع من كفاءة التنفيذ والإنتاج وإعلان انتفاضة جديدة ضد الفساد الإداري في مستوياته الأدنى.
وقال أستاذ القانون الإداري في جامعة الملك عبدالعزيز الدكتور عمر الخولي: ما تم تعديله الآن هو المسمى فقطللديوان ولعلها مرحلة تمهد لتعديل نظام ديوان المراقبة العامة والتي تنحصر مهامه حاليا في دراسة العقود التي
تبرمها الدولة وملاحظة ما قد يعتريها من مخالفات ورصدها ومن ثم الرفع عن هذه المخالفات إلى جهات أخرىتتولى التحقيق فيها واقتراح ما ينبغي عمله بشأنها.وأضاف الخولي أنه عقب التحول إلى الديوان العام للمحاسبة فسوف تكون له صلاحية إجراء التحقيقات اللازمة فيالمخالفات الواردة على أي من عقود الدولة ومصروفاتها ومن ثم اتخاذ اللازم بشأنها مباشرة دون الحاجة إلى اللجوء
لجهات أخرى، وبهذا ينتقل الديوان من مرحلة الرقابة الشكلية إلى الرقابة الموضوعية متمتعا بصلاحية التتبع والتحققوالتحقيق واتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه المخالفات والتجاوزات التي قد تصيب أيا من الأعمال أو المشاريع أو
المصروفات أو العقود الإدارية بصفة عامة.وأشار الخولي إلى أن ديوان المراقبة العامة دأب على مخاطبة الجهات الحكومية طالبا الإفادة عن سبب تجاوز أوقصور معين تم اكتشافه في أي من العقود أو التصرفات المالية ذات صلة بالمال العام، إلا أن كثيرا من تلك الجهاتكانت تعمد إما إلى الرد بإجابة مبتورة أو غامضة أو غير ملاقية أو حتى تجاهلا لرد تماما وهو الأمر الذي تسبب فيفوات الانتفاع من كثير من العقود الإدارية وإهدار المليارات من الريالات من المال العام في مشاريع إما أن تكونوهمية أو مبالغا في تكاليفها أو غير مطابقة لكراسات الشروط والمواصفات أو ليس لها ضمانات حسب النظام.وأوضح أن هناك رغبة جادة في حماية المال العام وتجويد إنفاقه والرفع من مستوى جودة المشاريع العامة وتأمينالمشتريات الحكومية يعزز ذلك التعديلات التي طرأت أخيرا على نظام المنافسات والمشتريات الحكومية ولائحتهالتنفيذيةوالنظام المرتقب لنزع الملكية للمنفعة العامة فضلا عن التصريحات التي أدلى بها رئيس هيئة مكافحةالفساد الجديد والتي توحي بوجود انتفاضة ضد الفساد في مستوياته الأدنى كما توحي باقتراب تعديلات في نظامهذه الهيئة وآلية عملها.من جهته أكد عضو النيابة العامة السابق المحامي صالح مسفر الغامدي أن تغيير الاسم يأتي ليتوافق مع ما يضطلعبه الديوان من أعمال ويمنحه صلاحيات جديدة ويختصر الوقت والجهد في تتبع المخالفات ويمنع الازدواجية مع جهاترقابية أخرى، كما سيسهم في بسط الرقابة على كافة إيرادات الدولة ومصروفاتها ومشاريعها القائمة، فضلاعنمراقبة أموال الدولة المنقولة والثابتة، والتحقق من حسن استخدام وصرف هذه الأموال، واستغلالها، والمحافظةعليها.وفي الإطار ذاته لفت رئيس مبادرة تكامل للمعونة القضائية المحامي ماجد قاروب، إلى أن تغيير المسمى هو دلالة / وفا لعكاظ - عدنان الشبراوي
مقر النيابة العامة بجدة [/caption]
متابعة المواطن اليوم
أجمع مختصون في الشأن القانوني لـصحيفة «عكاظ» أن صدور الأمر الملكي أمس، بتعديل اسم «ديوان المراقبة العامة»؛ليكون الديوان العام للمحاسبة يعد خطوة مهمة تنقل مهام الجهاز من الرقابة إلى المحاسبة بمفهومها الأوسع
والشامل وذلك في إطار الخطوات التي تتخذها الدولة لمحاربة الفساد ما يؤكد حرص القيادة على تطوير أعمالالديوان، والرفع من كفاءة التنفيذ والإنتاج وإعلان انتفاضة جديدة ضد الفساد الإداري في مستوياته الأدنى.
وقال أستاذ القانون الإداري في جامعة الملك عبدالعزيز الدكتور عمر الخولي: ما تم تعديله الآن هو المسمى فقطللديوان ولعلها مرحلة تمهد لتعديل نظام ديوان المراقبة العامة والتي تنحصر مهامه حاليا في دراسة العقود التي
تبرمها الدولة وملاحظة ما قد يعتريها من مخالفات ورصدها ومن ثم الرفع عن هذه المخالفات إلى جهات أخرىتتولى التحقيق فيها واقتراح ما ينبغي عمله بشأنها.وأضاف الخولي أنه عقب التحول إلى الديوان العام للمحاسبة فسوف تكون له صلاحية إجراء التحقيقات اللازمة فيالمخالفات الواردة على أي من عقود الدولة ومصروفاتها ومن ثم اتخاذ اللازم بشأنها مباشرة دون الحاجة إلى اللجوء
لجهات أخرى، وبهذا ينتقل الديوان من مرحلة الرقابة الشكلية إلى الرقابة الموضوعية متمتعا بصلاحية التتبع والتحققوالتحقيق واتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه المخالفات والتجاوزات التي قد تصيب أيا من الأعمال أو المشاريع أو
المصروفات أو العقود الإدارية بصفة عامة.وأشار الخولي إلى أن ديوان المراقبة العامة دأب على مخاطبة الجهات الحكومية طالبا الإفادة عن سبب تجاوز أوقصور معين تم اكتشافه في أي من العقود أو التصرفات المالية ذات صلة بالمال العام، إلا أن كثيرا من تلك الجهاتكانت تعمد إما إلى الرد بإجابة مبتورة أو غامضة أو غير ملاقية أو حتى تجاهلا لرد تماما وهو الأمر الذي تسبب فيفوات الانتفاع من كثير من العقود الإدارية وإهدار المليارات من الريالات من المال العام في مشاريع إما أن تكونوهمية أو مبالغا في تكاليفها أو غير مطابقة لكراسات الشروط والمواصفات أو ليس لها ضمانات حسب النظام.وأوضح أن هناك رغبة جادة في حماية المال العام وتجويد إنفاقه والرفع من مستوى جودة المشاريع العامة وتأمينالمشتريات الحكومية يعزز ذلك التعديلات التي طرأت أخيرا على نظام المنافسات والمشتريات الحكومية ولائحتهالتنفيذيةوالنظام المرتقب لنزع الملكية للمنفعة العامة فضلا عن التصريحات التي أدلى بها رئيس هيئة مكافحةالفساد الجديد والتي توحي بوجود انتفاضة ضد الفساد في مستوياته الأدنى كما توحي باقتراب تعديلات في نظامهذه الهيئة وآلية عملها.من جهته أكد عضو النيابة العامة السابق المحامي صالح مسفر الغامدي أن تغيير الاسم يأتي ليتوافق مع ما يضطلعبه الديوان من أعمال ويمنحه صلاحيات جديدة ويختصر الوقت والجهد في تتبع المخالفات ويمنع الازدواجية مع جهاترقابية أخرى، كما سيسهم في بسط الرقابة على كافة إيرادات الدولة ومصروفاتها ومشاريعها القائمة، فضلاعنمراقبة أموال الدولة المنقولة والثابتة، والتحقق من حسن استخدام وصرف هذه الأموال، واستغلالها، والمحافظةعليها.وفي الإطار ذاته لفت رئيس مبادرة تكامل للمعونة القضائية المحامي ماجد قاروب، إلى أن تغيير المسمى هو دلالة / وفا لعكاظ - عدنان الشبراوي
تعليقات القراء
لا توجد تعليقات معتمدة بعد. شاركنا رأيك.
أضف تعليقًا