انتقل إلى المحتوى
الأحد، 4 أكتوبر 2026

أخبار أعمق..
لمجتمع أكثر وعيًاالمواطن في قلب الخبر

صحيفة المواطن اليوم
عاجل
إعلان

الحلقة الثامنة من رواية ( عين الحريم ) للاستاذ أحمد المغلوث

الحلقة الثامنة من رواية ( عين الحريم )  للاستاذ أحمد المغلوث
  الحلقة الثامنة من رواية ( عين الحريم ) للاستاذ أحمد المغلوث   حكاية مثيرة مضى وقتا غير قصير على صاحبنا وهو يستمع لأحاديثهم المختلفة.. أحاديث عادية.. أخبار مملة ومكرورة.. هذه تمت خطبتها .. تلك زوجها تزوج عليها  .. ثالثة ذهبت لاحد المشائخ شاكية لان زوجها ضربها بسبب تأخرها في إعداد طعام الغداء.. كانت مشغولة المسكينة بابنها الذي كان يعاني من التراخوما .. واضطرت للذهاب  به إلى المستشفى .. ورابعة وجدوها متوفيه في بيتها وبالتحديد داخل ( حوش الغنم ) وبصورة مفزعة يبدو انه مضى عليها عدة أيام وجسدها ممدد في الحوش .. والدتها مطلقة ووالدها يعمل بعيدا عن المدينة ..  قصص وحكايات مفزعة.. تثير الحزن وحتى البكاء ..  مضى  وقت وهو يحاول أن يبعد النوم عنه ويجمع شتات نفسه ليكون جاهزا لسماع الحكاية المنتظرة .. فهاهي أم سالم تستعد لتبدأ حكايتها.. تمنى لو استطاع أن ينقلب على جانبه  الآخر ويرفع الغطاء عن عينيه ويشاهد أم سالم وهي تروي حكايتها .. لكنه لن يستطيع فربما انكشف أمره .. ومع هذا وبعد تردد انقلب في فراشه  بحركة النائم نوما عميقا وبعد محاولات دقيقة استطاع أن يشاهد جلسة  النسوة .. هاهي والدته  وأم عيد وأم عبد الرحمن جارتهم الشابة وأم سالم .. لم يشاهد جدته .. وراح يسأل نفسه يا ترى لماذا لم تحضر معهن .. هل عاد لها ألم  الركبة اللعين أم أنها نامت في مجلسها بالرواق ..؟ بالطبع لا يمكنه أن يسال والدته ولا غير والدته فهو في نظرّهن   يغط في نوم عميق ..! على أية  حال .. المهم أنه سيستمع إلى واحدة من حكايات أم سالم نفسها ..يصيخ السمع مبتهجا .. لا يدري كيف يعبر عن سعادته وهو ينتظر هذه الحكاية المضحكة  ؟!!مازال حتى الآن مفتوح الإذنين ومغمض العينين في خبث وهو ينظر خلسة  إلى الجلسة...! بدأت أم سالم تروي حكايتها بعدما اعتدلت في جلستها، وقد بدا واضحا جسمها السمين المنتفخ من خلال الثوب الأسود الشفاف الذي يغطي ( دراعتها ).. رفع إليها عينيه ..  وغرسهما فيها جيدا وفي من حوله .. كانت إحداهن قد عادت بعدما تأكدت من أن كلا البابين في الممر مقفل.. عندها قالت قبل جلوسها ( سكرت البيبان )..؟  سمع صوتها؛ إنها أم حمد والدة العاملة الصغيرة .. قالت أم سالم: هذه الحكاية حقيقية سمعتها من أم عبد الوهاب لما جات من ( الهفوف )،  بعد زيارة قصيرة لتأدية واجب العزاء في قريب لهم من أهالي المدينة   ..!    تقول : إن احد التجار الكبار كان قد تعرف على فتاه كانت تتسوق مع والدتها في سوق القيصرية..  وكانت  جميلة جدا . هناك من يقول انه تزوجها..  وعنده بيت كبير وقسم  خاص بالرجال والمجلس مثل عادة بيوت  (  الميسورين    )  معزول ونادر ما يدخل فيه احد إلا الرجال أو الصبيان حتى تنظيف مجلس الرجال يقوم بها احد الصبيه .. وفي يوم من الأيام جاء احد معارف التاجر من الرياض مع أهله للعلاج في عين نجم، فضطر لاصطحابهم إلى العين وتقديم واجب الضيافة ..و عمل مخيم لهم في منطقة العين . مما اضطره إلى عدم الحضور إلى البيت حسب مواعيده ألمعروفه .. تصورت زوجته انه عاد وذهب إلى مجلس الرجال وكان تعبا وأخذ قيلولته هناك بعيدا عن إزعاج الأطفال  .. اتجهت إلى المجلس  وطلبت من خادمتها  أن تفتح باب الممر المؤدي إلى ألمجلس من الخلف وان تذهب من السطح .. كان برفقتها شقيقة زوجها و التي كانت تقيم معهم بحكم عمل زوجها في الظهران..  بعد دقائق فتحت الخادمة باب الممر بعدما سحبت( المزلاج ) الخشبي والذي يمثل قفل الباب .. دلفن الثلاث إلى الممر المؤدي إلى المجلس والذي تقع فيه غرفة المجلس ( المربعة )  وبجوارها الحمام  وغرفة الضيف  وتستعمل لنوم عمال التاجر، إضافة إلى درج السلم الذي يفضى إلى السطح .. اتجهن جميعا إلى باب المجلس وحاولت الزوجة فتح الباب لكنه كان مغلقا من الداخل .. ضربت بيدها الباب وهي تصيح في زوجها أبو صالح أبو صالح ..؟ ولم يرد احد .. تناظرن وقالت مخاطبة شقيقة زوجها .. إن شاء الله خير يبدو أن  أخاك جاء تعبان ونام ..  نتركه يرتاح.. ونعود له بعد صلاة العصر ..  أجابتها شقيقته لا يا أم صالح .. أخوي عمره مافعلها .. أنا اعرفه نومه خفيف يسمع حتى دبة النملة.. أنا خائفة  .. أحسن شيء نفتح الباب بالقوة.. قالت الخادمة معك حق يا أم عبد العزيز.. الأفضل أن نفتح الباب بالقوة.. اندفعت الثلاث في اتجاه الباب وبعد أكثر من محاولة فتح باب المجلس.. لم يكن هناك احد.. تطلع الجميع في أنحاء المجلس .. لا أحد.. اللهم  إلا مجموعة من المساند والتكايات التي كانت مكومة في إحدى الزوايا  مقابل ( الوجاق ) .. أشم رائحة  غريبة.. قالت شقيقة الزوج: تطلعت إليها الزوجة .. صحيح ريحه غريبة لكنها مألوفة ومثيرة  .. ريحه طيب .. قالت الخادمة .. وحتى  (مشموم  )بايت ؟!! لا يا شيخه قوليها بصراحة.. يمكن احد الصبيان جايب   (مشموم ) من النخل .. ونساه في المجلس .. لكن الريحة على العموم غريبة فهي خليط من الطيب ودهن العود  وعطر البلابل ..!!  نعم يا عمتي  .. بلابل .. ما شاء الله .. نفس رائحة العطر  الذي في غرفتك .. عادت الزوجة تقول: عرفنا نوعية العطر ودهن العود والمشموم.. لكن من اللي اقفل الباب من الداخل ..؟  تتوقعون المزلاج تحرك بنفسه واقفل الباب.. ؟! ـ : يمكن كلامك صحيح يا أم صالح قالت شقيقة الزوج ..!! المزلاج مسمار .. أبره يمكن أن يتحرك بالصدفة  أو لوحده  .. لا أعتقد ..أجابت الزوجة !! ـ : طيب ماذا تعتقدين يا عمتي ..؟ قالت الخادمة وهي تتجه إلى كومة المساند والتكايات في محاولة لترتيبها وإعادتها إلى أماكنها في المجلس .. .. هاهي تقوم بحمل المساند  وتعيد ترتيبها .. ورائحة العطر الغريب تتضاعف، وتكاد تشعر به داخل انفها .. اتكأت الزوجة بذراعيها على احد المساند بعدما جلست مع شقيقة زوجها .. كانت الأفكار والحيرة وعلامات التعجب.. تتفاعل داخل نفسها وهي تطالع خادمتها وهي تقوم بحمل المساند ..فجأة شهقت الخادمة وهي تصرخ .. عمتي.. عمتي.. طالعي .. حرمه تحت المساند ..وصوت  حزين ومخنوق ..لم يمنع وضوح جمال صاحبتها التي كانت في كامل زينتها بل فمازالت عقود المشموم والورد تتدلى مع ضفيرتي شعرها الطويل والذي كانت تتدلى منه حلقات الذهب  وعلى رأسها مازال القبقب الذهبي الثمين  ملتصق براسها رغم انحرافه قليلا  . كانت في كامل زينتها ولكن في هذه اللحظات الحزينة وحتى المخيفة بالنسبة لها راحت  تتوسل  مردده :  الله يخليكم ستروا على الله يستر عليكم.. .!!/ تابع غدا
إعلان

شارك الخبر أو احتفظ بنسخة للقراءة

تعليقات القراء

لا توجد تعليقات معتمدة بعد. شاركنا رأيك.

أضف تعليقًا

تُراجع التعليقات قبل النشر. لا يُنشر بريدك الإلكتروني، ولا تُقبل روابط أو أكواد أو صور.

التحقق قبل الإرسال
اضغط لإظهار الرمز، ثم أدخله قبل الإرسال.
صحيفة المواطن اليوم

أقسام الصحيفة

تواصل معنا دخول الإدارة

ابحث في المواطن اليوم