انتقل إلى المحتوى
الأحد، 4 أكتوبر 2026

أخبار أعمق..
لمجتمع أكثر وعيًاالمواطن في قلب الخبر

صحيفة المواطن اليوم
عاجل
إعلان

وفاة اقدم سائقة تاكسي في الجزيره العربية

وفاة اقدم سائقة تاكسي في الجزيره العربية
  usha  

        الجده عيشه رحمها الله   مدينة عدن

“جدَّة عيشه”، هو الإسم الذي أطلقه أهالي مدينة عدن اليمنية على “عيشه يوسف”، أول سائقة تاكسي، ليس في جنوب اليمن فقط، بل في الجزيرة العربية، بعدما كانت بدأت ممارسة قيادة السيارات في الخمسينات من القرن الماضي إبّان الإحتلال البريطاني لجنوب اليمن. توغيت مؤخرا جارة الجدّة عيشه ومرافقتها في آخر لحظات حياتها، إخلاص صالح، تقول لـموقع NOW إنّها تربّت والكثير من أبناء الحارة على يد عيشه، التي لم تتزوج، وكانت تعيش مع والدتها وأختها. قيادة التاكسي كانت مصدر الرزق الوحيد لجدّة عيشه، حيث كانت تكفل والدتها وأختها من إيرادات عملها. اختلفت التقديرات حول عمر جدّة عيشه عند وفاتها، لكن الشيخ حسين برمان، إمام الجامع الملاصق لبيت جدّة عيشه، يؤكد لـNOW بأنّها توفّيت عن عمر يناهز الـ89 سنة كونها من مواليد 1924 وفقاً لبطاقتها الشخصية. ويقول الشيخ برمان: “كانت جدّة عيشه تملك سيارة للإستخدام الشخصي إبّان الإحتلال البريطاني، ثم قامت بشراء سيارة “أوبل” لاستخدامها كتاكسي في عام 1979 بعدما سمحت لها الحكومة آنذاك بأن تصبح سائقة تاكسي في جنوب اليمن، إذ لم يكن قبل ذلك مسموحاً للنساء بقيادة التاكسي”. التاكسي التي قادتها “جدّة عيشه” خصّصتها للنساء والأطفال فقط، فكانت تقوم بإيصال المعلمات والطلاب الى المدرسة. “جدّة عيشه” كانت قويّة البنية و”مسترجلة”، وفق برمان الذي لا يعرف امرأة غيرها قادت سيارة “تاكسي”. وأشار إلى أنه “في أيام الحرب الأهلية في 1986، كانت عيشه المرأة الوحيدة التي تخرج في الحارة أثناء الفوضى التي كانت موجودة في ذاك الوقت. وكانت تقوم بضرب من يحاول التعدي عليها”. قضت جدّة عيشه آخر سنوات عمرها وحيدة بعد وفاة والدتها وأختها، وتوقفت عن القيادة منذ حوالى السبع سنوات بعد أن لازمها المرض. وبعد مرضها، خصّص أهالي الحي صندوق تبرعات في الجامع بإسمها لمساعدتها، وبالرغم من وجود الكثير من فاعلي الخير، إلا أن هناك من كان يقوم بدخول منزلها وسرقتها، بحسب الشيخ برمان. توفيت جدّة عيشه يوم الإثنين 28 أكتوبر 2013، ووهبت بيتها قبيل وفاتها للجامع الملاصق لمنزلها. الصحافية لبنى الخطيب، وصفت وفاة عيشه قائلة: “بوفاة الجدّة عيشه يُسدل الستار على حياة المرأة المكافحة التي شقّت طريقها للعمل والكسب الحلال على سيارتها (الأوبل)، وشهدت عليها كل شوارع وأزقة عدن”.

إعلان

شارك الخبر أو احتفظ بنسخة للقراءة

تعليقات القراء

لا توجد تعليقات معتمدة بعد. شاركنا رأيك.

أضف تعليقًا

تُراجع التعليقات قبل النشر. لا يُنشر بريدك الإلكتروني، ولا تُقبل روابط أو أكواد أو صور.

التحقق قبل الإرسال
اضغط لإظهار الرمز، ثم أدخله قبل الإرسال.
صحيفة المواطن اليوم

أقسام الصحيفة

تواصل معنا دخول الإدارة

ابحث في المواطن اليوم