الولايات المتحدة تبدأ فرض سلسلة من العقوبات الجديدة على إيران
بواسطة Legacy Author #36 أغسطس 2018 - 10:34249 مشاهدة3 دقيقة قراءة
متابعة المواطن اليوم
تبدأ الولايات المتحدة مجدداً ابتداء من غد الثلاثاء، سلسلة من العقوبات على إيران لتعزز نهجها المتشدد حيال ايران اثر انسحاب الرئيس دونالد ترامب من الاتفاق النووي المبرم عام 2015.ويترقب الإيرانيون بقلق تداعيات المرحلة المقبلة من العلاقات مع الولايات المتحدة، وإستراتيجية الأخيرة بعيدة الأمد حيال طهران. مع العلم أن الإيرانيين يرزحون أصلاً تحت وطأة التراجع الكبير الذي شهده اقتصاد بلادهم وعملتهم الوطنية.
وفي الوقت الراهن على الأقل، تركز الولايات المتحدة على الضغط دبلوماسياً واقتصادياً على إيران بأكبر مقدار ممكن، رغم عدم اتضاح اتجاه سير الأمور وإن كان هناك خطر متزايد من اندلاع نزاع.وانسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي في مايو حيث ستعاود فرض عقوبات "تضغط بأعلى درجة" على معظم القطاعات في 6 أغسطس وعلى قطاع الطاقة في 4 نوفمبر. واعتباراً من الساعة (04:00) توقيت غرينتش الثلاثاء، لن يعود بإمكان الحكومة الإيرانية شراء الدولار وسيتم فرض عقوبات واسعة النطاق على الصناعات الإيرانية بما فيها صادرات السجاد.
وقال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو ، أمام جمهور من المغتربين الإيرانيين في كاليفورنيا ملمحاً عن دعم تغيير القيادة الإيرانية: "إن النظام في طهران شكل "كابوسا".ولا يخفى أن مستشار البيت الأبيض للأمن القومي جون بولتون يعد من أبرز الأصوات الداعية إلى تغيير النظام الإيراني.
وفي هذا السياق، تشير نائبة مدير برنامج السياسة الخارجية في معهد "بروكينغز" للأبحاث سوزان مالوني إلى أنه "بالنسبة لبولتون، فإن الضغط بحد ذاته هو المطلوب".وأضافت أن الإدارة الأميركية تعتبر أنه إذا أدى الضغط إلى "استسلام بالجملة (للنظام) فهذا أمر جيد وإذا أدى إلى تغيير النظام فهذا أفضل".
ويبدو أن ضغوطات ترامب أثمرت عن بعض النتائج. فعلى سبيل المثال، اتهم مسؤولون أميركيون على مدى سنوات البحرية الإيرانية وقوات الحرس الثوري بمضايقة السفن الحربية الأميركية في الخليج بشكل دوري. لكن هذا العام، تفاجأ بعض المسؤولين العسكريين من عدم حصول حوادث من هذا النوع.
وأكد مارك دوبويتز الرئيس التنفيذي لمؤسسة الدفاع عن الديموقراطيات، وهو مركز أبحاث في واشنطن ضغط من أجل إعادة التفاوض على الاتفاق النووي الإيراني، أنه عندما تشعر إيران "بصلابة الجانب الأميركي تتراجع لكن عندما ترى أميركا ضعيفة تندفع. في الوقت الحالي هم يدركون صلابة" واشنطن.
وأفاد دوبويتز، بأن إيران أجرت اختبارات صاروخية أقل مؤخراً، وأضاف أن ترامب "يفترض أنه إذا تحدث بقوة فإن ذلك سيعزز مصداقية القوة العسكرية الأميركية".
ومن المتوقع أن يخاطب كل من ترامب وروحاني الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك الشهر المقبل. لكن يُستبعد أن يجري لقاء بين الرئيسين على هامش الاجتماع في وقت ستكون إيران أمام مهلة نوفمبر النهائية التي سيتوقف بعدها شراء النفط الإيراني.
وطرح ترامب مجدداً خلال عطلة نهاية الأسبوع فكرة عقد لقاء مع روحاني قائلاً: "سألتقي (به) أم لا، لا يهم -- الأمر عائد إليهم". وأضاف "إيران واقتصادها تسوء حالتهما وبشكل سريع".من جهته، قال وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس في 27 يوليو للصحافيين "نحتاج منهم أن يغيروا سلوكهم بشأن عدد من التهديدات التي يمكن أن يشكلها جيشهم وأجهزتهم السرية".بدورهم، يرى الخبراء عدداً من النتائج المحتملة للسياسة الأميركية الحالية تجاه إيران. فبإمكان العقوبات والضغوط الدبلوماسية أن تراكم ما يكفي من الضغط على النظام لدفعه للتفاوض، وبإمكان الأزمة المالية في إيران أن تتفاقم، وكذلك الأمر بالنسبة إلى الاحتجاجات، ما قد يجعل بقاء النظام في السلطة أمراً مستحيلاً.وهناك احتمال كذلك بأن يبدأ النظام الإيراني بالتعامل مع ما تعتبره واشنطن "تأثيره المؤذي" في المنطقة بما في ذلك دعمه للرئيس النظام السوري بشار الأسد وتهديداته بإغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي الذي يعد من أهم الممرات البحرية للنفط.
تعليقات القراء
لا توجد تعليقات معتمدة بعد. شاركنا رأيك.
أضف تعليقًا