انتقل إلى المحتوى
الأحد، 4 أكتوبر 2026

أخبار أعمق..
لمجتمع أكثر وعيًاالمواطن في قلب الخبر

صحيفة المواطن اليوم
عاجل
إعلان

نظرية غسل الأطباق

نظرية غسل الأطباق
1918-9 د. عبد الله المغلوث أغلبنا يدير ظهره لمشكلاته الصغيرة. خلافاته مع زوجته أو مع أشقائه أو مع مديره وزملائه. يتجاهلها معتقدا أنه يتخذ القرار الصواب. لكن في الحقيقة يرتكب خطأ فادحا. المشكلات الصغيرة لن تظل كذلك. ستكبر ككرة الثلج، ففي البداية من السهل جدا إيقافها. بينما عندما تتدحرج أكثر ستكبر أكثر، وسيصبح من الصعب، وأحيانا من المستحيل، التصدي لها وكذلك مشكلاتنا.لا تؤجل علاج مشكلاتك. تصدَّ لها على جناح السرعة. فحتى الأطباق المتسخة لو أرجأت غسيلها فستجد صعوبة بالغة في تنظيفها لاحقا.فالمشكلات الصغيرة مثل الأطباق المتسخة تماما. القليل من الماء والصابون بوسعه إزالتها فورا كأن شيئا لم يكن. لكن بعد أن نتركها فترة تصبح عصية على المسح. تحتاج تدخلات خارجية. إسفنجة بوجهين خشنة وناعمة وقد تحتاج إلى عضلات تمكننا من التخلص منها.أكبر ضحايا تجاهلنا هم أطفالنا وإخواننا. نلاحظ انكبابهم على الآيباد والأجهزة اللوحية وألعاب الڤيديو بشراهة وبلا مسؤولية دون أن نتدخل مبكرا لمواجهة مشكلتهم هذه. إذ ستتحول لاحقا علاقتهم مع هذه الأجهزة إلى إدمان سيصعب جدا التعامل معه حينها. جرب فجأة أن تسحب (آيبادا) من طفلك الذي اعتاد أن ينفق الساعات برفقة جهازه بلا حسيب ورقيب وتأمل ردة فعله. سترعبك لو دققت فيها جيدا. تشبه كثيرا ردة الفعل التي تندلع من مدمني المخدرات (شفاهم الله وعافاهم وأبعدنا ومن تحبون عنها). سيصرخ وينفعل. سيستلقي على الأرض ويركل في جميع الاتجاهات. سيهدأ بعد دقائق ويرجوك وهو يبكي ويتوسل أن تعيد الآيباد إلى أحضانه. قطعا هناك علاج لهؤلاء المدمنين الجدد. بيد أن العلاج سيكون أسهل لو قننا استخدامهم لهذه الأجهزة من البداية، وراقبنا سلوكهم في استخدامها، وبدأنا في إعطائهم الإرشادات المفترضة التي يأتي في مقدمتها تقنين استخدامها. هذا الأمر لن يأتي ونحن نوزع ابتسامات ونحن نراهم يمسكون هذه الأجهزة بكل تفان. وإنما عندما نمنحهم القليل من الوقت الذي يساعدهم ويساعدنا على استخدام هذه التقنية لمصلحتهم ومصلحتنا دون أن يدمنوها ويصبحوا عاجزين ومثيرين للشفقة دونها.الكثير من مشكلاتنا الزوجية صغيرة وتافهة. لكن أصبحت كبيرة وهائلة لأننا أهملناها متناسين أنها تنمو وتتضخم. تكبر حتى تصير عملاقة. فيصعب مقارعتها ومواجهتها.أكاد أجزم ان أغلب المشكلات الكبرى التي تجتاحنا كان لن يكون لها ذكر لو أننا أعطيناها الاهتمام الكافي مبكرا.   اغسلوا أطباقكم المتسخة سريعا يا أصدقائي، قبل أن تحاصركم برائحتها الشنيعة وعنادها
إعلان

شارك الخبر أو احتفظ بنسخة للقراءة

تعليقات القراء

لا توجد تعليقات معتمدة بعد. شاركنا رأيك.

أضف تعليقًا

تُراجع التعليقات قبل النشر. لا يُنشر بريدك الإلكتروني، ولا تُقبل روابط أو أكواد أو صور.

التحقق قبل الإرسال
اضغط لإظهار الرمز، ثم أدخله قبل الإرسال.
صحيفة المواطن اليوم

أقسام الصحيفة

تواصل معنا دخول الإدارة

ابحث في المواطن اليوم