وفاة الأميركية التي عاشت 61 سنة أسيرة رئتها المعدنية
بواسطة Legacy Author #314 أكتوبر 2013 - 07:43266 مشاهدة2 دقيقة قراءة
سلطت وسائل اعلام غربية الضوء على قصة إنسانية أغرب من الخيال، وهي قصة اميركية مشلولة عاشت لمدة 61 عاما تقريبا حبيسة وطريحة على ظهرها في داخل جهاز أسطواني حديدي كان يقوم بدور عضلات رئتيها المشلولة لكنها استطاعت على الرغم من ذلك الحال ان تواصل حياتها ودراستها حتى تخرجت في الجامعة بتفوق.
الاميركية مارثا ميسون فارقت الحياة، لكن قصتها ستبقى حية لاجيال قادمة، اذ انها جسدت روح العزيمة والاصرار على مواصلة الحياة رغم كل المعوقات والتحديات.
مأساة ميسون كانت قد بدأت عندما كانت في الحادية عشرة من عمرها، وذلك بعد ان اصيبت في العام 1949 بمرض شلل الاطفال الذي تسبب في ضمور عضلات رئتيها وجعلها غير قادرة على التنفس بشكل تلقائي، وباتت حياتها مهددة بالانتهاء.
وازاء تلك الازمة الصحية، نجح اطباء آنذاك في تصميم جهاز طبي أسطواني ليكون بديلا عن عضلات الرئتين بحيث تستلقي المريضة في داخله باستمرار ليتولى تنفيذ عملية التنفس آليا من خلال تنظيم عملية انبساط وانقباض الرئتين عوضا عن العضلات المشلولة.ومنذ العام 1952، عاشت ميسون مستلقية على ظهرها في داخل تلك «الرئة» الأسطوانية الحديدية ولم تغادرها إلا بعد وفاتها، وطوال اكثر من 60 سنة، مارست ميسون حياتها من داخل تلك الأسطوانة بينما تولى عدد من الاصدقاء والاقارب والمتطوعين مهمة رعايتها.والمدهش في الأمر هو ان ميسون لم تستسلم للامر الواقع طوال سنوات حياتها تلك، بل إنها حرصت على ان تعيش حياة شبه طبيعية وهي داخل محبسها، فلقد واصلت دراستها حتى حصلت على درجة جامعية كما انها كانت تواظب على اقامة حفلات لاصدقائها في منزلها.وخلال حفل أقيم لتأبينها، قالت صديقتها ميري دالتون التي كانت تشارك في رعايتها: «لقد كانت تقول لي: ان سر استمرارها على قيد الحياة طوال تلك السنوات ليس الجهاز في حد ذاته، بل ما لقيته من حب ورعاية من المحيطين بها الى جانب اصرارها على مواصلة التعلّم».
تعليقات القراء
لا توجد تعليقات معتمدة بعد. شاركنا رأيك.
أضف تعليقًا