انتقل إلى المحتوى
الأحد، 4 أكتوبر 2026

أخبار أعمق..
لمجتمع أكثر وعيًاالمواطن في قلب الخبر

صحيفة المواطن اليوم
عاجل
إعلان

زميلي الجاسوس

زميلي الجاسوس
6-103 د. حمود ابو طالب كتبت قبل أيام عن خلية التجسس التي تعمل لصالح إيران والمكونة من ٣٠ سعوديا وأجنبيين، وقلت إنها أخطر خلية تخريبية واجهناها بسبب المستوى التعليمي العالي لأعضائها وخطورة المعلومات التي أرادوا من خلالها الإضرار بوطننا، وطالبت بأن يعرف كل مواطن أسماءهم لأن القصاص منهم حق للجميع. ويوم قبل أمس الخميس نشرت «عكاظ» في صفحتها الأولى خبرا جديدا عن الخلية عنوانه «خلية التجسس.. استشاري كلى الأطفال الذي باع نفسه للملالي». وفي تفاصيل الخبر أن هذا الاستشاري كان يعمل في مستشفى الملك فيصل التخصصي، ولأني كنت أعمل في هذا المستشفى وفي قسم الأطفال الذي يحتوي على تخصصات دقيقة منها الكلى وأعرف العاملين فيه بادرت فورا بالاتصال بالزملاء في التخصصي لأعرف منهم اسم الطبيب فإذا بالمعلومة تنزل على رأسي كالصاعقة.طبيب من أنشط وأذكى الأطباء الذين زاملتهم في القسم لسنوات عديدة، أكلنا وشربنا وسهرنا ونمنا في غرفة المناوبات معا واشتركنا في كثير من المهام والواجبات. كنا نعرف أنه ينتمي للمذهب الشيعي لكن لم تكن تلك مشكلة أبدا، رحب به المستشفى وضمه إلى كوادره كطبيب سعودي دون فرز أو تصنيف، وتعامل معه كل زملائه باحترام ومودة وتقدير. تدرج في مناصب ومسؤوليات مهمة في قسمه بعد عودته من بعثته لدراسة التخصص الدقيق في كلى الأطفال، وبعد مغادرتي المستشفى لم ينقطع التواصل وكان كل المرضى الذين نحولهم له يشيدون بكفاءته ومهارته. لم أصدق أن ذلك الزميل الهادئ المنصرف طول الوقت لعمله والذي وصل إلى درجة استشاري يمكن أن يكون لديه وقت لأي شيء آخر حتى لو كان نافعا فإذا به يجد وقتا لأسوأ عمل يقوم به إنسان ضد وطنه.
لماذا يا زميلي تسقط هذا السقوط المشين؟
 كيف استطعت ارتكاب هذه الجريمة الشنيعة بحق وطنك الذي علمك ورعاك وجعلك تصل أعلى مراتب العلم وتعيش أفضل حياة يحلم بها الإنسان؟.
 كيف طاوعك ضميرك أن تبيع الوطن الذي احتفى بك لأعدائه. وكيف تحولت من طبيب يزيل الألم إلى خائن يسبب الألم لوطنه ولكل من عرفه. تركت عيادتك التي تضج بالإنسانية لتقبع في زنزانة، وتركت العلم لتمارس الجهل، وتركت الإنسانية لتصبح ضد الإنسانية.ليتك يا زميلي تتخيل الحسرة والمرارة والخيبة التي شعرت بها وأنا أتذكر أيامنا الجميلة معا وأتخيلك الآن وأنت تدلي باعترافاتك بخصوص الجريمة الفادحة التي اقترفتها. كيف يا زميلي لو رأى صورتك آلاف المرضى الذين اعتبروك ملاكا وأنت مدان بأحقر جريمة يقترفها الإنسان ضد مجتمعه؟./ عن عكاظ
 habutalib@hotmail.com
إعلان

شارك الخبر أو احتفظ بنسخة للقراءة

تعليقات القراء

لا توجد تعليقات معتمدة بعد. شاركنا رأيك.

أضف تعليقًا

تُراجع التعليقات قبل النشر. لا يُنشر بريدك الإلكتروني، ولا تُقبل روابط أو أكواد أو صور.

التحقق قبل الإرسال
اضغط لإظهار الرمز، ثم أدخله قبل الإرسال.
صحيفة المواطن اليوم

أقسام الصحيفة

تواصل معنا دخول الإدارة

ابحث في المواطن اليوم