قمة الرياض . خطوة ناجحة

احمد المغلوث /
اتجهت أنظار العالم يوم أمس الأول إلى العاصمة الحبيبة «الرياض» حيث اجتمع فيها نخبة من قادة الدول العربية ودول أمريكا الجنوبية في دورتها الرابعة. هذه القمة التي عقدت في ظل تحديات عالمية مختلفة جاءت لتؤكد على أهمية «الرياض» وقمتها وما سوف تحققه من نجاحات في ظل ما تعيشه هذه الدول المشاركة في القمة من واقع معاش يتطلع فيه كل مواطن فيها إلى الافضل بعدما حققت العديد منها الكثير من الانجازات وتجاوزت الصعوبات التي تكبل عوامل التنمية فيها. وبالتالي وبإرادة شعوبها كان فعلها قويا فباتت دولها تعيش انجازات تنموية خصوصا وبعضها يعيش بجوار بعض وضمن علاقة تاريخية تقوم على حقيقة جغرافية مؤكدة هي أن هذه الدول بينها علاقات حياة وهم بالتالي مطالبون بتوفير الأمن والاستقرار والتنمية والازدهار لشعوبها .. وأن أي أزمة تعاني منها دولة من هذه الدول سوف تؤثر بلا شك في الدول المجاورة لها.لذا رأينا تجارب ناجحة في هذه الدول كما هو الحال في الدول الخليجية التي أثبتت للعالم نجاح تجربتها من خلال مجلسها الخليجي.. لقد افرزت دول أمريكا الجنوبية تجارب ناجحة ومتميزة باتت حديث العالم. كالتجربة البرازيلية . والفنزويلية والارجنتينية.. الخ.تجارب تنموية واستثمارية حققت فيها لشعوبها حياة استقرار وعمل ..وقفزت بدولها وشعوبها إلى المراكز المتقدمة بين دول العالم.. ولقد اعطت الدول في امريكا الجنوبية صورة مشرفة ومشرقة بعد عقود من الثورات التي أكلت الاخضر واليابس.. لكنها تجاوزت كل ذلك واتجهت في العقود الاخيرة الى الاستقرار والعمل والإنتاج. فباتت صناعاتها مطلوبة على مستوى العالم لتميزها. وما حصل في هذه الدول حصل وبكل فخر واعتزاز في دول الخليج. فبات المنتج الخليجي مطلوبا في مختلف دول العالم. فها هي منتجات «سابك» بالمملكة في مقدمة المنتجات المطلوبة للعديد من الصناعات والتقنية.. وها هي الامارات تنجح في تسويق منتجها السياحي فباتت من الدول السياحية الأكثر اقبالا من عشاق السياحة في العالم. ولاشك أن قمة «الرياض» ناقشت العديد من أوراق العمل المقدمة للقمة والتي تنقل التجارب الناجحة فيها من ضمن جدول القمة الزاخر بالتجارب والقرارات والتوصيات. والجميل أن هناك علاقة مشتركة بين دول جنوب امريكا وبين دول الخليج في تحقيق مستقبل أفضل لشعوبها وعلى الاخص أن توظيف القوة الاقتصادية فيها سوف يحقق الكثير من طموحات وتطلعات شعوبها في ظل تعاون مشترك وهادف بين قادة هذه القمة الساعين حثيثا إلى تحقيق المزيد من النجاحات والتنمية والتطوير لشعوبها. ان التاريخ يعلمنا دائما أن نجاح الدول وعظمتها لن يكون إلا من خلال التعاون والتفاهم وحتى الاتحاد كما فعلت الدول الاوروبية ودول الخليج وحتى في أمريكا التي اتحدت ولاياتها فكونت «الولايات المتحدة الامريكية» فباتت دولاً عظمى. ولعل قمة الرياض التي تطلع اليها العالم بتفاؤل هي خطوة ناجحة في مجال العلاقات بين دول العالم.

تعليقات القراء
لا توجد تعليقات معتمدة بعد. شاركنا رأيك.
أضف تعليقًا