بالصور | قصة عائلتين إماراتية وإسبانية.. جمعتهما الأخوة في الرضاعة

متابعة المواطن اليوم
قامت صحيفة «ذا ناشيونال» بنشر قصة عائلتين إحداهما إماراتية والأخرى إسبانية جمعتهما علاقة حب حقيقية بعد أن تآلفت قلوب أفرادهما ليس بسبب علاقة قربى أو نسب بينهما، بل بسبب الأخوة في الرضاعة.
القصة بدأت في عام 1984 عندما كانت السيدة «إيوارت» عالمة الأنتروبولوجيا متزوجة من جون إيوارت أو «بابا جون» وهو الملحق الثقافي في المجلس الثقافي البريطاني، وكان يعيش في دبي عندما قرر دراسة الآثار المترتبة على صناعة النفط في المجتمع الإماراتي.وتوجه جون إلى رأس الخيمة التي وجد أنها المنطقة الأكثر تماسكاً من حيث التنظيم الاجتماعي وطقوس الزواج وأساليب الشفاء وسباقات الهجن وغيرها من العادات الاجتماعية، واجتمع في أثناء ذلك مع «سلطان الخاطري» رئيس قبيلة الخواطر وعاش مع القبيلة وحاول تعلم عادات أهلها وارتداء ملابسهم وتناول طعامهم.
ومنذ ذلك الوقت عاش «جون» و زوجته مع القبيلة، وتبادل الجانبان اللغات والثقافة والأفكار والهدايا، وبعد أربع سنوات كان من المقرر أن تنتقل أسرة «جون» إلى السودان، وشعرت حرم الشيخ سلطان بن علي الخاطري «أم أحمد» بالحزن بسبب هذه الأخبار، وكانت ابنتها «شما» تبلغ من العمر شهراً واحداً و «إدوارد» ابن السيدة إيوارت يبلغ من العمر 7 أشهر.
و طرحت «أم أحمد» على السيدة «إيوارت» فكرة غريبة، حيث قالت لها إنها تعتبر أطفالها كأبناء لها، لكن عندما يعودون في المستقبل وقد كبروا لن يكون الأمر كذلك، واقترحت عليها أن ترضع كل منهما طفل الأخرى ليكون أطفالهما إخوة إلى الأبد.
وأرضعت كل منهما طفل الأخرى لمدة شهر، وهي فترة كافية بحسب الدين الإسلامي لأن يصبح أبناء المرأتين إخوة بالرضاعة.
ونتيجة لذلك، أصبحت «إيوارت» الإسبانية، أماً لـ 16 ابناً على الرغم من أنها لم تنجب سوى طفلين، كما أن «أم أحمد» أصبحت أماً لابنين آخرين من الجنسية الإسبانية بالإضافة إلى أبنائها.
وتقول السيدة «إيوارت» وهي تبتسم أثناء استعراض الصور القديمة: «لقد كانت الثقة والحب النقي ما جمع بين العائلتين، وعندما أجلس وأفكر في تلك الأيام، أشعر بأنها أجمل الفصول التي مرت في حياتي».
وستروي «إيوارت» في كتابها قصة عائلتها والمغامرات التي عاشتها في كل من ليبيا والمغرب والجزائر والمملكة العربية السعودية واليمن ولبنان والسودان.
تعليقات القراء
لا توجد تعليقات معتمدة بعد. شاركنا رأيك.
أضف تعليقًا