مجالس الآباء ومحاربة الإرهاب

بدأ العام الدراسي الجديد، وتوجه ملايين الطلاب والطالبات في مختلف المراحل الدراسية الى مدارسهم ومعاهدهم وكلياتهم وجامعاتهم.وعلى هامش العام الدراسي تتجه الأنظار الى أهمية وجود مجالس الآباء والأمهات وعلى الأخص في المرحلتين الابتدائية والمتوسطة ودورها القوي والكبير والفعال في العمليتين التربوية والتعليمية لتحقيق التكامل بين الأسرة والمدرسة في هذا المجال.ولا يختلف اثنان على علاقة المدرسة بالبيت أو بالتحديد بين المعلم أو المعلمة وولي أمر الطالب أو الطالبة، فهذا يعني المتابعة والاهتمام المشترك وتسجيل الملاحظات على الطالب، وإبلاغ ولي الأمر بهذه الملاحظات بصورة سرية بعيدا حتى عن طرحها في مجلس الآباء أو الأمهات ..!!ولا شك في أن هذه المجالس ومتابعة أولياء الأمور أبناءهم ساهم كثيرا في توجيه الابناء الى الافضل والسلوك الحسن خلال دراسته، وهذا لا يتأتى إلا من خلال علاقة وثيقة بالمدرسة ليتعرف ولي الأمر على آخر أخبار ابنه عن دروسه ونقاط ضعفه وحتى سلوكه.وفي السنوات الأخيرة ومع تنامي ظاهرة الارهاب، وتأثر بعض أبناء الوطن من ضعاف النفوس بأفكار دعاة الارهاب والتكفيريين وعلى الاخص شباب يافع من طلاب المدارس وحتى الجامعات، وبالتالي شاركوا في أعمال إرهابية ضد الوطن ومواطنيه.ومن هنا يأتي دور مجالس الآباء في مكافحة الارهاب من خلال منع الابناء الذين يلاحظ عليهم بعض الملاحظات والميول والاستعداد العدواني وكراهية الآخر بالتنسيق مع مدارسهم وكلياتهم قبل ان يتجرع الآباء أو الاسرة وقبل ذلك الوطن مرارة ما يقوم به - لا سمح الله - بعض الابناء من جرائم وحشية من الذين انحرفوا عن جادة الطريق المستقيم، وأصبح الواحد منهم والإرهاب في دائرة شيطانية واحدة .!!بلادنا وهي تعيش زمن التنمية تحرص كل الحرص على أن تكون علاقة المواطن وعلى الأخص كل فتى وفتاة عند مستوى المسئولية، وان يكون قبل ذلك وبعد ذلك مواطنا صالحا يتسم بالصفات المثلى التي أكد عليها ديننا الحنيف.وكم هو جميل، بل رائع أن نفعل دور مجالس الاباء والأمهات بصورة أكثر فاعلية، وان تتسم مجالسهم بالشفافية والحوار الواضح والصريح، وأن يناقش فيها مختلف الأمور بمصداقية، وأن نشعر الآباء والأمهات بأن مشاركتهم في اجتماعات المجالس بالمدرسة أو المعهد لا يقلل من شأنهم ولا يعني وجود مشكلة، بل العملية ما هي إلا اجتماع ودي محبب يهدف لمصلحة الأبناء والعملية التعليمية على حد سواء.ويجب أن نشعر الأسرة بأن حضور ولي الامر للمدرسة شيء لا ينقص من كرامته، بل يزيده فهما وإدراكا بما يدور في المدرسة من نشاطات وفعاليات ومدى تفاعل الابناء معها.ولقد تعلمنا منذ الصغر أن مجالس الآباء والأمهات في المدارس تعتبر همزة وصل بين البيت والمدرسة فهي الرابط الوحيد والقوي في ذات الوقت ولتقوية العلاقة بينهما.ووصولا لجيل من الطلاب والطالبات أكثر وعيا ومسئولية وحبا وانتماء للوطن والخوف عليه، وماذا بعد قضايا الابناء صغارا وكبارا هي قضية جيل صاعد ينمو ويكبر كل يوم فعلينا منذ البداية الاهتمام به، والسعي حثيثا الى فهمه وسبر غوره منذ وجوده على مقاعد الدراسة.وسوف نحقق له الافضل - بمشيئة الله - لأنه جيل وطن العقيدة، والإسلام والسلام، فنوجد لكل قضاياه ومشاكلهالحلول الناجعة بالمشاركة مع أولياء أمره: الأب أو الأم، فكم هو جميل ان تكون مناصحة الابناء منذ الصغر من خلال العلاقة الوثيقة بين البيت والمدرسة.إن الابناء في هذا الزمن بحاجة منا للكثير من الاهتمام والمتابعة والحرص، كونه جيلا يعيش زمنا زاخرا بالتحديات، والإغراءات، وحتى الأعداء الذي يسعون لاحتضان أبناء الوطن من الشباب الواعد، والتغرير بهم وزجهم في مستنقع الارهاب الآسن .؟!إن قضايا شبابنا وأبناء وطننا ترتبط كليا بقضايا المجتمع، فالشباب يشكلون جزءا من بنية المجتمع العضوية والهامة ويحمل في ثناياه كل ما في المجتمع من سلوكيات ومشاعر وحتى طموحات وأهداف وتطلعات مختلفة.فعلينا احتضان الشباب منذ الصغر احتضانا حقيقيا، من خلال تعاون البيت والمدرسة عبر مجالس الآباء وتفعيل دورها الهام ..!!. عن اليوم

تعليقات القراء
لا توجد تعليقات معتمدة بعد. شاركنا رأيك.
أضف تعليقًا