بواسطة Legacy Author #316 يوليو 2015 - 09:41226 مشاهدة2 دقيقة قراءة
عبدالله المغلوث قدم الطالب في جامعة ستانفورد، إيفان شبيجل، مشروعا مثيرا للجدل في مادة تصميم المنتجات، وهو عبارة عن فكرة رفع فيديو قصير يمتد إلى عشر ثوانٍ ثم يختفي. يشارك الشخص هذا الفيديو مع قائمته، ويتيح لمشاهديه رؤيته لثوانٍ محدودة، ثم يزول نهائيا. قوبل هذا المشروع بمعارضة واسعة من الطلاب. واجهوه بوابل من الأسئلة: لِمَ تختفي ولا تكون الفيديوهات والصور دائمة؟ ما الهدف منه؟ قصير جدا. لو كانت فكرة مناسبة لسبقك إليها الآخرون. نحن منزعجون من قصر فيديوهات الإنستجرام وأنت تأتي لنا بفكرة أقصر.لم يستطع شبيجل أن يدافع عن مشروعه الذي أسماه "بيكابو". أحس بأن التقدير خانه. فكل رفاق فصله المميزين لم ترق لهم الفكرة مطلقا، ورأوا فيه مشروعا لا يثير الدهشة بل السخط، لكن صديقيه بوبي مارفي، وريجي براون أصرا عليه ليكملوا بناء المشروع بالصيغة البكر نفسها من دون أن يتأثر بكلام رفاق فصله. وكانا يرددان عليه: "ماذا سنخسر لو لم ينجح مشروعنا؟". هذا السؤال جعل شبيجل يدشن المشروع مع زميليه مع تغيير الاسم إلى "سناب تشات". وكلنا اليوم نسمع ونقرأ ونتحدث عن نجاح هذا التطبيق الذي تم تحميله على ملايين الأجهزة حول العالم.سؤال سحري اندلع من لساني شخصين أسهما في ولادة مشروع عصري واعد. ومع الأسف فإن هناك كثيرا من المشاريع التي لم تر النور؛ لأن القائمين عليها ترددوا وارتبكوا وخافوا ولم يسألوا أنفسهم هذا السؤال: وما سيحدث لو أننا لم ننجح؟ الجواب ربما ستكون تجربة غير ناجحة، ستضيف إلى مخزوننا ورصيدنا. طبعا سيغشينا الهم قليلا. ولكن لن نتعلم كيف نفوز إذا لم نخسر. من يتجرع مرارة الهزيمة فسيكون أشد حرصا على عدم تذوقها مجددا. لا شيء يستحق الخوف منه على هذه البسيطة. نحن في مغامرة في هذه الحياة ولن ينجح فيها سوى من يخوضها.
تعليقات القراء
لا توجد تعليقات معتمدة بعد. شاركنا رأيك.
أضف تعليقًا