بدر كريم.. احترمه وأحبه الكل

رحم الله الإعلامي الكبير بدر كريم، ذلك الشخص العصامي والوطني الذي علّم نفسه الكثير عبر خبرة لا تقل عن أربعة عهود، بدأها من الصفر حتى ترأس وكالة «واس» مروراً بإدارته للإذاعة السعودية خلال الثمانينيات..كان -رحمه الله- في بدايته مذيعاً في الإذاعة السعودية في فترة سياسية قلقة خلال الستينيات الميلادية، والتي شهدت الكثير من القلاقل والثورات المعقدة، يكفي أن أقول بأن سوريا والعراق شهدا أكثر من خمسة انقلابات خلال تلك الفترة..بدأت الإذاعات العربية والعالمية تتبنى تيارات ثورية، وكانت هناك معركة إعلامية شرسة ضد المملكة في وقت لم يكن التلفزيون السعودي قد وضحت له قدرة، ولم تكن المملكة تمتلك إمكانيات اقتصادية مثل اليوم ولا بنية تعليمية أو ثقافية تواجه الهجوم الإعلامي ضدها.. ورحم الله الملك فيصل واجه كل ذلك بالتنمية والصدق ضد المزايدات والشعارات العنترية المزيفة.. وكان من ضمن تلك الكوادر بدر كريم -رحمه الله- والذي كان صوته وأسلوبه يدخلان المصداقية في قلوب المتلقين، ولعل كتاب «سنوات مع الفيصل» للمرحوم بدر كريم يرصد الكثير من شخصية الملك فيصل وتحديات تلك الفترة إعلامياً..بعد تلك الفترة تولى الفقيد إدارة الإذاعة السعودية والتي شهدت نقلة نوعية سواء على صعيد اللغة أو المحتوى بتبنيها في تلك الفترة الكثير من الوجوه الشابة للمشاركة الفكرية وتعدد اللغات الأوروبية مثل اللغة الفرنسية التي كانت إذاعة الرياض تقدمها للعالم لتعبر عن الرؤية السعودية..لحق ذلك مرحلة إدارته لوكالة الأنباء السعودية والتي كانت عالية الدقة فيما يخص التوقيت أو الطرح والتي تبنى فيها الكثير من الشباب والكفاءات التي تشهد على كفاءته ووطنيته..في الأخير أقول: رحم الله بدر كريم الذي برحيله تنطوي صفحة مشرفة من جيل المؤسسين للإعلام السعودي والتي كتبها بالنزاهة والعصامية../ عن الرياض
لمراسلة الكاتب: turki@alriyadh.net

تعليقات القراء
لا توجد تعليقات معتمدة بعد. شاركنا رأيك.
أضف تعليقًا