انتقل إلى المحتوى
الأحد، 4 أكتوبر 2026

أخبار أعمق..
لمجتمع أكثر وعيًاالمواطن في قلب الخبر

صحيفة المواطن اليوم
عاجل
إعلان

متى تأتي الأخبار السعيدة؟

متى تأتي الأخبار السعيدة؟
1918 (1)

د.عبدالله المغلوث

عشق دين باكه الكتابة منذ أن كان طفلا. أبهر أسلوبه عائلته ثم معلميه. درجاته شفعت له أن يدخل جامعة كولومبيا نيويورك، إحدى أعرق جامعات أمريكا التي تعد أول جامعة تدرس علم الإنسان والعلوم السياسية وعلم الوراثة.كان قبوله في تخصص اللغة الإنجليزية تمهيدا لحياة عملية حافلة. بعد أربع سنوات قضاها في الجامعة لم يستطع إنجاز المواد العامة. عانى كثيرا المواد العلمية بسبب انشغاله بالصحافة. خرج من الجامعة دون أن يحصل على البكالوريوس وسط خيبة أمل أسرته التي كانت ترى فيه اسما كبيرا في عالم الكتابة.كان يعتقد أن دخوله الصحافة سيعيد له الابتسامة التي فقدها طوال أربع سنوات درسها في الجامعة. لكنه واجه كمية إحباط هائلة عندما التحق بالصحافة بشكل رسمي. انضم إلى جريدة نيويورك تايمز بيكايون في نيو أورلينز ثم انتقل إلى شيكاغو تيربيون. واجه عدم تقدير من رؤسائه وزملائه. حصل على راتب ضعيف ومعاملة غير عادلة. أحس أنه مواطن من الدرجة الثانية. ازداد ألمه عندما شاهد رفيقا سابقا له في الجامعة يديره بقسوة. وقفت أسرته ضده ولم تتعاطف معه لأنها كانت تعتقد أنه اتخذ القرار الخطأ بعدم متابعة دراسته والاهتمام بمواده. لم يجد باكه حلا لمواجهة الأزمة التي يعانيها إلا عبر مضاعفة جهوده. فاز بجائزة بوليتزر في التحقيقات الصحافية (تعادل الأوسكار في السينما) التي تمنحها الجامعة نفسها التي طردته كتصديق على أنه ليس جديرا بالتخرج منها فحسب بل والتفوق فيها وعلى من تخرج منها. منحته هذه الجائزة تذكرة الانتقال إلى صحيفة نيويورك تايمز وحقق نجاحا ملحوظا فتلقى عرضا أفضل في لوس أنجلوس تايمز التي تعين فيها مديرا للتحرير ليقف على أقدامه وتعود إليه ثقته.لم تلبث سعادته طويلا إذ تم إقالته من الصحيفة بسبب اعتراضه على خطط تقليص أجور العاملين في غرفة الأخبار. عاش لحظات عصيبة جدا. تخلى عنه الجميع. لكنه تلقى عرضا مغريا من نيويورك تايمز لتولي مهمة إدارية كبيرة. ولاحقا تولى رئاسة تحريرها كأول رئيس تحرير لها من أصول إفريقية منذ تأسيسها 1851.الملاحظ في تجربة باكه أنه كلما ازدادت ظروفه صعوبة تلقى نبأ سعيدا.علينا أن نتذكر دائما أن الفجر لا يأتي إلا بعد ظلام دامس. / عن الاقتصادية                                                                                                                   
 
إعلان

شارك الخبر أو احتفظ بنسخة للقراءة

تعليقات القراء

لا توجد تعليقات معتمدة بعد. شاركنا رأيك.

أضف تعليقًا

تُراجع التعليقات قبل النشر. لا يُنشر بريدك الإلكتروني، ولا تُقبل روابط أو أكواد أو صور.

التحقق قبل الإرسال
اضغط لإظهار الرمز، ثم أدخله قبل الإرسال.
صحيفة المواطن اليوم

أقسام الصحيفة

تواصل معنا دخول الإدارة

ابحث في المواطن اليوم