كتاب “مخيف” يهدد حملة هيلاري الانتخابية

إعداد: عمر عدس وصباح كنعان
تنفرد حملات انتخابات الرئاسة الأمريكية عن غيرها في بقية العالم بسمات كثيرة، مثل ارتباط المال والسياسة، والإنفاق المفرط على الدعاية الانتخابية، ونبش ماضي المرشحين بحثاً عن فضائح، وما إلى ذلك، ومع انطلاق حملة انتخابات 2016 إثر إعلان هيلاري كلينتون ترشحها، روج مقال في صحيفة "نيويورك تايمز" لكتاب صدر في الخامس من الشهر الحالي يزعم أن هيلاري وزوجها الرئيس الأسبق كسبا الملايين عن طريق استغلال نفوذهما ومناصبهما الحكومية . ويتوقع أن يثير الكتاب جدلاً ساخناً . وفيما يلي عرض لمقال الصحيفة ومضامينه، كتبه مراسل محطة ال "بي بي سي" في أمريكا الشمالية انتوني زورشر على موقع المحطة، وجاء فيه:
بعيد إعلان هيلاري كلينتون ترشيح نفسها للرئاسة (يوم 12 إبريل/نيسان)، نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" (في 20 إبريل/نيسان) مقالاً يتضمن مقتطفات ومعلومات من الكتاب حول المصالح المالية لهيلاري وزوجها الرئيس الأسبق بيل كلينتون وهو بعنوان "أموال كلينتون"، مع عنوان فرعي يقول: "القصة غير المروية حول كيف ولماذا ساعدت حكومات ومصالح أجنبية في جعل بيل وهيلاري ثريين" . وقد الفه الكاتب الأمريكي بيتر شوايزر، الذي يترأس "معهد محاسبة الحكم"، وهو مركز محافظ متخصص في الأبحاث الاستقصائية .
ويزعم الكاتب أنه حين كانت هيلاري وزيرة للخارجية، كانت مؤسسة عائلتها الخيرية التي لا تسعى للربح - "مؤسسة كلينتون" - تقبل تبرعات من مصالح أجنبية، فيما كان زوجها يكسب مبالغ من ستة أرقام لإلقائه خطابات في الخارج مقابل اعتبارات خاصة وتسهيل مصالح . والتساؤلات حول نزاهة سياسة "مؤسسة كلينتون" بشأن قبول التبرعات ليست جديدة . وعلى سبيل المثال، نشرت مجلة "انترناشيونال بيزنس تايمز" سلسلة مقالات نبشت علاقات عائلة كلينتون مع شركة البترول الكولومبية "باسيفيك روبياليس" ومؤسسها الملياردير الكندي المولد فرانك جيوسترا، العضو في مجلس إدارة "مؤسسة كلينتون" . ومقال صحيفة "نيويورك تايمز"، الذي يصف كتاب شوايزر بأنه "الكتاب المنتظر المخيف"، زاد الاهتمام بموضوع ثروة آل كلينتون .وفي المقال، كتب شوايزر يقول: "سوف نرى نمطاً من صفقات مالية تتعلق بآل كلينتون تزامنت مع قرارات سياسية أمريكية استفاد منها متبرعون" . ويقول شوايزر أيضاً إن "بعضاً من مئات الصفقات الكبيرة" التي عقدها الزوجان كلينتون تمت أثناء تولي السيدة كلينتون منصباً حكومياً، و"ملأت جيوبهما بالملايين" .وحسب شوايزر أيضاً، فإنه عندما كانت هيلاري وزيرة للخارجية، كان زوجها يكسب من مصالح أجنبية ما يصل إلى 000 .500 دولار مقابل إلقاء كلمات . وفي ،2011 ألقى 54 كلمة "معظمها في الخارج"، وكسب منها 3 .13 مليون دولار .ويزعم شوايزر أن السيدة كلينتون دعمت اتفاقاً للتجارة الحرة مع كولومبيا أفاد "استثمارات في موارد طبيعية" لمتبرع من أمريكا الجنوبية (يفترض أنه الملياردير جيوسترا)، وكانت في وضع تضارب مصالح فيما يتعلق بمجهود إعادة الإعمار في هايتي عقب زلزال ،2010 وحصلت على "أكثر من مليون دولار" كتبرع لمؤسستها من مصرف كندي كان يمول خط أنابيب "كيستون" المثير للجدل من كندا عبر الولايات المتحدة إلى خليج المكسيك، في الوقت الذي كانت وزارة الخارجية تدرس ما إذا كان يتعين المصادقة على المشروع .والجدير بالذكر أن كتاب "أموال كلينتون" أصدرته دار النشر "هاربر كولينز" الأمريكية، وينتظر أن يسارع المنتقدون للإشارة إلى أن دار النشر هذه مملوكة لشركة "نيوز كوربوريشن" التي يملكها القطب الإعلامي اليميني رابيرت مردوخ .والكاتب شوايزر سبق أن عمل مستشاراً لكتاب خطابات الرئيس الجمهوري جورج بوش، وهو يعمل حالياً باحثاً / عن الخليج

تعليقات القراء
لا توجد تعليقات معتمدة بعد. شاركنا رأيك.
أضف تعليقًا