انتقل إلى المحتوى
الأحد، 4 أكتوبر 2026

أخبار أعمق..
لمجتمع أكثر وعيًاالمواطن في قلب الخبر

صحيفة المواطن اليوم
عاجل
إعلان

«الغامدي تشيع في أسبوع»

«الغامدي تشيع في أسبوع»
160--82 صالح بن حنيتم 
من عاش في منطقة الخليج في الثمانينيات وما قبلها لم يكن هناك شيء اسمه طائفية، عن نفسي ما زلت اتذكر الكثير من المواقف الجميلة والعفوية والطريفة. كان بعض تلك المواقف الطريفة نتيجة لجهلي بشيء اسمه (مذهب شيعي) ولست وحدي بل اغلب زملائي الذين جمعنا مركز التدريب في شركة ارامكو في ذلك الوقت، اذكر لكم احد تلك المواقف رغم مرور اكثر من ثلاثين عاما على ذلك الموقف ما زال عالقا بالذاكرة لطرافته. عندما أتيت إلى مدينة رحيمة قادما من قرية (الغبر) في منطقة الباحة بداية الثمانينيات الميلادية، بدأنا في مركز التدريب التابع للشركة في رأس تنورة، وكنا عبارة عن (كوكتيل) من شباب الوطن وما أجمله من مجتمع وما أطيبها من أيام.عندما حان وقت صلاة الظهر اتجهت للمصلى لاداء الصلاة وكان مصلى بسيطا ومكشوفا، لفت انتباهي اوراق النشاف التي وضعها زملائي عند موضع السجود، وبكل عفوية من شاب (قروي) ربطت موضوع النشاف بالمصلى المكشوف والغبار قلت في نفسي الشباب لا يريدون ان تتسخ جباههم بالرمل وكان تحليلي منطقيا إلى حد ما، قمت وعملت نفس الحركة وأخذت قطعة كبيرة من النشاف ووضعتها في مكان سجودي، وأثناء الصلاة مر بجانبي بعض الزملاء، وقال احدهم الجملة التالية مندهشا ومازحا «الله اكبر الغامدي تشيع في اسبوع»، بعد ان فرغت من صلاتي اتجهت لزميلي، متسائلا عن القصد من قوله (تشيعت) في اسبوع؟!، وبعد ان شرح لي عرفت ان زملائي من المذهب الشيعي وتحليلي حول الغبار والنشاف طلع (اخرطي)!.هذا الموقف حول جهل المذاهب من وجهة نظري إيجابي، لانه ليس من الضروري ان نعرف قبيلة، ومذهب ومنطقة من يعمل معنا، بل الاهم ان نتعرف على شخصه، اخلاقه تصرفاته، وليكن شعارنا (الدين لك والوطن للجميع)، هناك من يعرف عنك اصلك وفصلك وقبيلتك ومذهبك من اول يوم يتعرف عليك، وهذه آفة بحد ذاتها، اطلقت على هذه الآفة (فيروس متلازمة وش من لحية)!!.السؤال، من أحدث التغيير وسبب التأجيج الطائفي ومن زرع الفتن على مستوى العالم العربي؟ الجواب يعرفه القاصي والداني، إنها جمهورية ايران الاسلامية التي تنادي ليل نهار (الموت لامريكا - الموت لاسرائيل!) بينما جرائمها في لبنان وسوريا والعراق لا تخفى على كل حصيف، بعد سنوات الحب والود والتعايش بين ابناء تلك البلدان اصبحنا نسمع الاقتتال بينهم على الهوية والاسم والمذهبية.كم من القوميات والمذاهب في ايران بما فيها المذهب السني وهل أعطيت الحقوق للجميع؟ ما نعرفه جيدا ان ايران حاقدة على العرب لدرجة انها قد دمرت كل ما يمت للعروبة بصلة، لقد ابتلعت الأحواز البلد العربي بأكمله وطمست الهوية العربية في اقل من قرن لدرجة أن العرب الاحواز لا يستطيعون حتى تسمية ابنائهم وبناتهم بأسماء عربية، وهذه رسالة لمن يعتقد ان ايران تحترمه وتحترق من اجل حقوقه!. وللاسف ما زالت إيران منذ سنوات تمارس كل أنواع الاضطهاد والعنف والتعذيب في ظل غياب وتجاهل تام من قبل حقوق الإنسان التي ترعاها الجمعية العامة للأمم المتحدة منذ عام 1948م.يا عقلاء الخليج لا تخدعكم ايران بشعاراتها بحبها لكم وحبها لآل البيت، يا حكام الخليج استخدموا نفس الاوراق القومية والمناطقية والمذهبية كأوراق لعب فاعلة كالتي استخدمتها إيران ضدكم وما زالت، اجعلوا لعبتكم مع القوميات الإيرانية واحتوائهم إيجابيا وليس بالسلب كما فعلت ايران مع بعض البلاد العربية التي عملت على احتلالها واختلالها. ختاما لا بد ان نفرق بين ايران وسياستها والشيعة كمذهب، لانه للاسف هناك من يربط حديثنا عن ايران بالمذهب، وهذا إجحاف، لانه كما تعلمون بلدنا مر بتجارب قاسية مع الارهابيين وكانوا من السنة والشيعة وهذا دليل على ان الارهاب لا دين ولا مذهب له. / عن اليوم مستشار تدريب وتطوير
إعلان

شارك الخبر أو احتفظ بنسخة للقراءة

تعليقات القراء

لا توجد تعليقات معتمدة بعد. شاركنا رأيك.

أضف تعليقًا

تُراجع التعليقات قبل النشر. لا يُنشر بريدك الإلكتروني، ولا تُقبل روابط أو أكواد أو صور.

التحقق قبل الإرسال
اضغط لإظهار الرمز، ثم أدخله قبل الإرسال.
صحيفة المواطن اليوم

أقسام الصحيفة

تواصل معنا دخول الإدارة

ابحث في المواطن اليوم