انتقل إلى المحتوى
الأحد، 4 أكتوبر 2026

أخبار أعمق..
لمجتمع أكثر وعيًاالمواطن في قلب الخبر

صحيفة المواطن اليوم
عاجل
إعلان

الطفل مهند أغتصب وقتل في البصره

فيما كان البرعم (رضا مهند فؤاد) البالغ من العمر خمسة أعوام، يقضي وقت الظهيرة بالنظر في المرآة، وتسريح شعره بطريقة (سبايكي)، نادته امه باسم الدلع (رضاوي)، كعادتها ليساعدها في شؤون البيت، ويشتري لها الملح من الدكان، أجابها ابنها البكر و زهرة حياتها بمحيا ودود بريء (تدللين ماما)، واخذ النقود بيده وصار يمشي وكأنه كبير العائلة يشق طريقه بكل ثقة، حتى اعترضه ذئب بشري كان يتربص به، فخطف روحه بكل وحشية ومثّل به ببشاعة وألقى بجثته في خربة بالقرب من الدار. والدته افتقدت فلذة كبدها بعد حين، فالطعام محتاج إلى الملح، والدار خيمت عليه الوحشة والظلام، وتحن إلى شمعتها (رضا)، حينها لبست الأم عباءتها، وسارعت تبحث بقلب مضطرب عن قرة عينها الذي لا يفارقها كثيراً، وهي تطرق أبواب الجيران، تسألهم عنه، فتعجبوا من غيابه وشاركوها البحث، حتى اكتشفوا بعد نحو ثلاث ساعات ما لم يكن بالحسبان، لتسجل في ( 8 أيلول 2013) أبشع جريمة يلفها الغموض، ضحيتها طفل بريء من أهالي حي الأصدقاء (الرابعة)، مركز محافظة البصرة، تعرض لطعنات سكين في الصدر والرقبة، وضرب رأسه بحجارتين من (الثرمستون). وتحدث والد رضا، لراديو المربد قائلاً "كنت اقضي واجبي كشرطي في بغداد، حتى صدمت بنبأ تعرض ابني (رضا) إلى حادث مروري، وحالته الصحية الحرجة، وهرعت للسفر إلى البصرة، وحين وصولي بشق الأنفس، اخبروني انه سقط من الجدار وفارق الحياة، وحينما نظرت إلى جثته وجروحه، انتابني الشك كونه يحمل إصابات وجروح جريمة قتل، ما دفعت بالشرطة إلى تكليف الأدلة الجنائية للكشف عن الحقيقة". وأضاف "التحري الجنائي لم يكن مهنياً ومحترفاً، حيث تركوا الحجارتين الّلتين قتلتا الطفل، واحتفظ بورقة (الكلينكس) كدليل، في حين يتواجد في موقع الحادث الكثير منها، إضافة إلى ان الضابط كان يستخدم ضوء (القداحة) للاستدلال والبحث في جريمة قتل، فضلا عن عدم وضعهم شريط او طوق امني لموقع الحادث، والمواطنون يشاركونه البحث ويشغلون له الضياء(اللايت) ". ويتابع الوالد المفجوع مستغرباً "بعد ان استمع ضابط التحقيق الى إفادات أخي وجيراني، سألني فيما لو كنت اتهم أحدا ليقام عليه دعوى قضائية، بدلا من ان يكتشف الجاني عبر التحقيق والأدلة". ويرجح والده ان"تكون هذه الجريمة بفعل احد من أهالي المنطقة ذاتها، ممن أراد اغتصاب (رضا) الذي امتنع عنه، وهددته بفضحه أمام الآخرين، ما اضطر إلى قتله" مستبعداً في الوقت ذاته أن "تكون الدوافع إرهابية" معللاً ذلك "لشخصية ابنه الودود والمحب الذي يستجيب لطلبات الآخرين ببراءة  الطفولة بنية مساعدتهم". وعن ما تعرض له ابنه يخبرنا قائلاً "تعرض رضا الى ثلاث طعنات في السكين بالظهر، التي أوقعته أرضا، لكنه استمر بالصراخ، فاضطر لطعنه بثلاث أخرى في الصدر، وأخرى في عنقه، وضربات بالرأس بواسطة حجارة (الثرمستون)". مطالباً "الأجهزة الأمنية باستبدال ضباط التحقيق والجنايات للحد من هذا التهاون وعدم الكفاءة في اكتشاف الجناة، والذي بسببهم تكرر تلك الجرائم" على حد قوله. اما جاره، مصطفى يونس عباس، فيؤكد عبر حديثه لراديو المربد ان "الخربة التي قتل فيها (رضا) وتضم غرفتين، مهملة وشهد لها فعل المنكرات والفساد الاجتماعي سابقاً، لكن انحسر ذلك مؤخراً". من جهتها، تحدثنا ام رضا، ودموعها تجري على خديها "دم ابني البريء ذهب هدراً والأجهزة الأمنية لم تبدي حرصها واهتماماً ولم تكلف نفسها بفتح تحقيق جدي يكشف لنا الجناة، وجعلتنا في حيرة من أمرنا، في حين زوجي يخدم العراق كعسكري بكل إخلاص". وتضيف لراديو المربد، وقد بح صوتها واختنقت بعبرتها "القاتل ليس بغريب، فهو من المنطقة، والأدلة موجودة لكشفه، لكن الشرطة لم تتحرى عن ذلك لأننا بسطاء ليس لنا سلطة على احد، فيما اخذوا ابني وشرحوا جثته وزادوه عذاباً بعدما مات وفارق الحياة، ويبتكرون أساليب غريبة منها اتهامي بقتله". وتتساءل "لاي غرض أوجدت الحكومة الجيش والشرطة، إلا للمدافعة عن أرواح المواطنين والأبرياء، ومنهم ابني الذي لم يؤذي أحدا ونحن بسطاء، وأصبحت اخشي أن أرسل ابني الثاني لشراء حاجة من الدكان خشية عن يقتله ذات القاتل أو مجرم مدمن على المخدرات". مصدر امني رجح عبر حديثه لراديو المربد ان"يكون الجاني مخموراً او مدمناً للمخدرات، وحاول استمالة الطفل رضا الى اغتصابه وفعل الفاحشة، وحين امتنع بدا بالصراح والنداء، ما اضطر الى تعذيبه وبعد اليأس منه قتله بتهشيم رأسه بالحجارة". وتعد حادثة مقتل رضا البشعة الثالثة بحق الطفولة ، حيث سجل لقضاء الزبير حادثتين لاغتصاب وقتل فتاتين بعمر الخمس سنوات، الأولى لطفلة اسمها عبير، في (12  تشرين الأول 2012)،  والأخرى تدعى بنين في (16 آب 2012). ويرى مراقبون ان العراق يشهد منذ مدة ولم يزل حوادث قتل واختطاف واغتصاب يندر ان تحدث في أماكن أخرى لبشاعتها اذ تطال حتى الأطفال، كما تزداد عمليات الانتحار، ويرجع مختصون ذلك إلى عوامل مرضية نفسية واجتماعية تستبد ببعض العراقيين بسبب الأوضاع القائمة  - حسب ماجاء في البصره الاليكترونيه

إعلان

شارك الخبر أو احتفظ بنسخة للقراءة

تعليقات القراء

لا توجد تعليقات معتمدة بعد. شاركنا رأيك.

أضف تعليقًا

تُراجع التعليقات قبل النشر. لا يُنشر بريدك الإلكتروني، ولا تُقبل روابط أو أكواد أو صور.

التحقق قبل الإرسال
اضغط لإظهار الرمز، ثم أدخله قبل الإرسال.
صحيفة المواطن اليوم

أقسام الصحيفة

تواصل معنا دخول الإدارة

ابحث في المواطن اليوم