انتقل إلى المحتوى
الأحد، 4 أكتوبر 2026

أخبار أعمق..
لمجتمع أكثر وعيًاالمواطن في قلب الخبر

صحيفة المواطن اليوم
عاجل
إعلان

من قسوة البداية إلى معجزات الحاضر

من قسوة البداية إلى معجزات الحاضر
تركي -س تركي عبدالله السديري/
    في هذا اليوم.. هل نحتفل بالعيد.. أم العيد يحتفل بنا..؟ أجزم أن التعبير جاد المضمون في تعاملنا مع هذه المناسبة السنوية.. مع رؤيتنا عبر الذاكرة إلى جزالة احترامنا لذاتنا عندما نذكر صعوبة مرحلة بدايتنا ونعلم جيداً كيف كنا بعيدين عن أي خلافات ومشاكل..ذاكرتنا تمتلئ بكيفية ما كنا نصعد بذاتنا من عصر بيوت الطين.. وعصر ضآلة النسبة السكانية، حتى صعدنا وبإعجاز رائع.. رائع جداً.. ثم أصبحنا نمثل واجهة عربية منطقية حافلة بالكثير من القدرات والكثير من شواهد الاطمئنان الأمني الذي أبعدنا.. جداً.. جداً.. عن أي عداوات..نعم نفخر بذاتنا عندما نذكر صعوبة التحولات التي مرت بالعالم العربي.. وكيف كنا في بدايتنا نتلقى مفاهيم ومعلومات تشير أن عروبة ذلك الحاضر كانت تعني الوصول إلى العديد من مظاهر التطور وجزالة السيادة.. وكنا بكفاءة ما كنا فيه آنذاك من وضوح أمني ووضوح مواصلة الانتقال الرائع من واقع بساطة إلى واقع حقائق السعي الجاد إلى ما توصلنا إليه من قدرات سيادة..أذكر ولا أنسى كيف كان الوصول إلى المجمعة - قديماً - يمثل صعوبة لأي قادم من بريدة أو متجه من الرياض إلى الجنوب، مع أن معظمنا ما كان يعرف حقائق دلالات ما تعنيه كل الجنوب، أو ماذا هو فيه مشرقنا من خصوصيات قبل البترول..ألم يقل الشاعر في تعبيره عن صعوبة الوصول إلى أي مدينة خلال واقع بداوته أو قرويته حيث يفخر بضوء القمر والنجوم في أي ليل يكسب به رؤية من يحب: نطيت أنا الداب وأنيابه مشاويك عجل وأخاف القمر يظهر عليه يا رجل لو هو مصيبك وين أداويك ودواك يم الحسا صعب عليه طبعاً هناك ليس مئات القصائد وإنما هناك الآلاف منها في عصور العزلة عندما كان الشعر النبطي هو التميز المعاصر آنذاك..الذي يهمني هنا أن أشير إليه.. حيث تتواجد جوانب أخلاقية وعقائدية استطاعت أن تحمي وجوداً ليس بالسهل في نوعيّة واقع التشتت والفقر.. هو أن قسوة الحياة آنذاك لم تمر إطلاقاً في أي بلد عربي قبل مئة عام بما عاشته الجزيرة العربية آنذاك من نماذج الضياع والعزلة.. ولا أتصور أن ذلك انفراداً، فهو متواجد منذ نقل الأمويون دولتهم إلى الشام، ثم بعد ذلك نقل العباسيون دولتهم إلى العراق، وبقيت الجزيرة العربية معزولة عن أي اطمئنان أو واجهة، حتى استطاع الرجل التاريخي الملك عبدالعزيز - رحمه الله - أن يفرض وجوداً إنسانياً طوّر ذاته الاجتماعية واستمرت حلول جزالة القسوة السائدة دون إتاحة أي فرصة لأي تدخل أجنبي..هناك نتابع أحداثاً وتواصلات لكن لا يتسع وجود المقال لجرد أحداثها المذهلة في تتابع الإيجابيات التي حوّلت عبر السنين من كانوا يقرؤون إلى أصحاب امتياز فيما بعد بأنهم أصبحوا واقع السيادة والكفاءة بين من هم في عصرنا الراهن ضائعون خارج حدودنا..
إعلان

شارك الخبر أو احتفظ بنسخة للقراءة

تعليقات القراء

لا توجد تعليقات معتمدة بعد. شاركنا رأيك.

أضف تعليقًا

تُراجع التعليقات قبل النشر. لا يُنشر بريدك الإلكتروني، ولا تُقبل روابط أو أكواد أو صور.

التحقق قبل الإرسال
اضغط لإظهار الرمز، ثم أدخله قبل الإرسال.
صحيفة المواطن اليوم

أقسام الصحيفة

تواصل معنا دخول الإدارة

ابحث في المواطن اليوم