كاسبرسكاي: السعودية هدف مهم للإرهاب الالكتروني

أوجين كاسبرسكاي أكد أوجين كاسبرسكاي أن السعودية هدف مهم للجريمة الالكترونية، لأنها عنصر إقليمي ودولي مهم، وثمة دول تريد الاستيلاء على مكانتها.
حيان الهاجري من الرياض: المعلومات في هذا العصر هي الثروة الحقيقية، وأمن المعلومات مسألة لا تتوانى الدول والشركات على بذل الغالي والرخيص، من أجل الحصول على أفضل برامج الحماية، درءًا لأخطار قد تتجاوز أضرارها ما يمكن حصره وإصلاحه. المشكلات نفسها تأكيدًا لما يقوله خبراء عن حرص المملكة العربية السعودية البالغ على أمنها المعلوماتي، قال أوجين كاسبرسكاي، الرئيس التنفيذي لشركة كاسبرسكاي لاب، المتخصصة في الأمن المعلوماتي: "الحكومة السعودية تهتم شديد الاهتمام بالمخاطر والتهديدات المعلوماتية، وترفع مستوى الوعي بين خبرائها ومواطنيها على السواء تجاه المشكلات التي قد تقع، والتي قد تزيدها موجة الإرهاب المعلوماتي عنفًا". وأضاف: "أعتقد أن السعودية تنسق مع دول عديدة، لدرء هذا الخطر، من خلال تعزيز قدراتها الدفاعية الافتراضية، فالمشكلات التي تهدد المملكة هي نفسها المشكلات التي تهدد أي دولة أخرى في العالم، واساها نقص المهارات التقنية في ميدان المعلوماتية". هدف مهم برأي كاسبرسكاي، السعودية هدف مهم للهجمات الإلكترونية. وهو يبني رأيه هذا على أسباب عدة، يعددها كالآتي: "ثمة أموال كثيرة في هذا البلد يريد الأشرار سرقتها، والسعودية عنصر إقليمي ودولي أساسي، فهي عضو في مجموعة العشرين، وأكبر مصدّر للنفط في العالم، ما يعني أن هناك لاعبين آخرين يودون سرقة الأسرار السعودية، واستخدام السلاح الافتراضي ضد منشآتها". لاحظ كاسبرسكاي أن في الولايات المتحدة أفضل دفاع افتراضي في العالم، "لكن عالمنا اليوم بحاجة إلى المزيد من المهارات التقنية، وخصوصًا على دراية بتشغيل وصيانه بنية تحتية هي غاية في التعقيد، ونحن نعمل اليوم على إنتاج نظام تشغيل آمن جدًا، خاص بشركتنا، للاستخدام الصناعي، لكن إنتاجه يحتاج بعض الوقت". أكثر تعقيدًا قدم كاسبرسكاي بعض الأمثلة على تهديدات افتراضية يصعب التخلص منها. قال: "صارت الهجمات الالكترونية أكثر تعقيدًا، وصار اكتشافها أشد صعوبة، فحملات التجسس التي حققنا فيها خلال السنوات القليلة الماضية، مثل القناع وأوكتوبر الأحمر مثلًا، استدعت فريقًا مكرّسًا من المهندسين لتشغيلها، لأن التجسس الالكتروني يحتاج مستويات عالية من المعرفة الرقمية، وخبرة كبيرة في تشغيل البرامج، وأي محاولة غير مدروسة لوقف هذه الهجمات تؤدي بالتأكيد إلى خسارة البيانات بشكل لا يعوّض". غالبية هذه الهجمات استهدفت المصارف والمؤسسات المالية، بحثًا عن المال، "كما إن أي عملية إرهابية قد تستهدف المؤسسات المالية، لأن انهيارها يسبب انهيارًا شاملًا في الاقتصاد الوطني"، كما قال. أضاف: "أعتقد أن الناس صارت تعرف اليوم أن الانترنت غير آمن، وينبغي الاعتماد على برامج الحماية دائمًا، غير أنني أشعر بأنهم لا يهتمون بذلك، فيستخدمون شبكاتهم من دون إقفالها وتحصينها ببرامج الحماية وكلمات السر الصعبة، كما يدخلون إلى حساباتهم المصرفية من أجهزتهم اللوحية، من دون أن يعرفوا أن هذا خطر جدًا". فئات ثلاث صنف كاسبرسكاي التهديدات الالكترونية ضمن فئات ثلاث، من حيث تعقيدها وخطورة الأضرار التي تتركها. قال: "هناك المجرمون الالكترونيون، يسعون خلف المال نصبًا واحتيالًا، ويستهدفون المصارف، والبطاقات الائتمانية، وهناك الجواسيس الالكترونيون، وهم يتكاثرون سريعًا، من أجل الحصول على أسرار الشركات والمؤسسات والدول لبيعها، وهناك الفاسدون الالكترونيون، الذين يسعون إلى ضرب البنى التحتية الالكترونية، وحتى إلحاق الأذى الجسدي بالناس". عن ايلاف
تعليقات القراء
لا توجد تعليقات معتمدة بعد. شاركنا رأيك.
أضف تعليقًا