حماية الحدود وأمن الوطن

أحمد المغلوث/
منذ القدم حرصت الدول على الاهتمام بحدودها، ولنا في سور الصين العظيم مثالا حيا، بل بات وعبر العصور شاهدا على بعد نظر الصينيين وحرصهم على حماية اراضيهم لذلك لم يترددوا ان قاموا ببناء سورهم العظيم ليطوق بلادهم كالسوار حول المعصم، وليكون شاهدا على عبقرية الانسان الصيني واهتمامه الكبير بممتلكاته.. وما فعلته الصين فعلته العديد من دول العالم ولكن ليس من خلال سور شامخ. إنما عبر توظيف كل ما من شأنه يمنع ويحد من اختراق حدودها. فكانت السواتر الترابية والحفريات التي تمتد على طول الحدود تقوم بدور الحماية والمنع وجاءت في العقود الاخيرة الاسلاك الشائكة والحواجز الفولاذية المكهربة لتكون حاجزا لمنع عمليات التهريب والتسلل والعبور الغير مشروع. لذلك استطاعت بلادنا وغيرها من خلال المراقبة الدائمة على الحدود منع والحد من ظاهرة التهريب او التسلل. وبلادنا ولله الحمد سخرت كافة امكاناتها وقدراتها للوقوف بحزم امام المهربين والمتسللين ومن يريد بأرضنا الطيبة سوءا.. وجميعنا تابع ما حدث مؤخرا في مركز الوديعة في جنوب المملكة ومحاولة فئة ضالة المساس بأمن الوطن. فتصدى لهم رجال امننا البواسل. فكان مصيرهم الموت. و بئس المصير ؟! ومن هنا نكتشف أهمية حرس الحدود.. وضرورة الاهتمام به. ويتضاعف هذا الاهتمام عندما يسود المنطقة حالة من عدم الاستقرار.. والانفلات الأمني الغير مسبوق كما هو حاصل في العراق وسوريا. ما دفع بقيادتنا الرشيدة الى اتخاذ الاجراءات الامنية والدفاعية الكفيلة بحماية حدودنا مع الدول المجاورة وعلى الاخص التي تعاني من عدم الاستقرار الامني.؟! ولاشك ان الجيش.. هو ذراعنا القوي القادر بمشيئة الله على بتر كل من تسول له نفسه المساس بأمن بلادنا واستقرارها.. ويمكننا أن نقول وبصدق وموضوعية أن المواطنين في كل مكان يقفون خلف ما تتخذه قيادتنا من قرارات حازمة وحكيمة. تهدف لخدمة الوطن ومواطنيه ؟! وبالأمس القريب تناقلت وكالات الانباء تقارير مصورة عن حدودنا وهي ترصد قواتنا وحماة وطننا وهم يقومون بجولات ميدانية استطلاعية على الشريط الحدودي في شمال المملكة ومن خلال الدوريات الراكبة والسائرة والطيران العمودي إضافة الى تقنيات حديثة ومتطورة تواكب ما أستجد في مجالات المراقبة الدقيقة.؟ فتحية لرجالنا الابطال. الصامدون في حدودنا. وهم يضعون كل امكاناتهم وقدراتهم وحتى ارواحهم لحماية حدودنا.. هذا هو الوطن..بقادته ورجاله البواسل حماته المخلصين. وهم يسطرون كل يوم.. ملاحم من الفعل والعمل الوطني والأمني الخلاق.. ليؤكدوا للعالم أن. وطن الاسلام والسلام. عصي على الحاقدين.. من اعداء الامة.. وهكذا نجد بعد هذا وقبل هذا ان ارضنا الطيبة.. أرض الخير والعطاء. تتوحد دائما وأبدا. في معادلة دقيقة حددتها بوضوح ومبدئية عالية سياسته المتميزة.. والتي تخدمه باقتدار نحو دروب السمو والشموخ..؟!

تعليقات القراء
لا توجد تعليقات معتمدة بعد. شاركنا رأيك.
أضف تعليقًا