انتقل إلى المحتوى
الأحد، 4 أكتوبر 2026

أخبار أعمق..
لمجتمع أكثر وعيًاالمواطن في قلب الخبر

صحيفة المواطن اليوم
عاجل
إعلان

لماذا لا نضيء؟

لماذا لا نضيء؟
عبادي
د.عبدالله المغلوث/
دعيت لحضور مسابقة للإلقاء لشبان لا تتجاوز أعمارهم 18 عاما في الخبر. سأل أحد المتسابقين زميلي عن رأيه في إلقائه، فجامله مشيرا إلى أن أداءه كان جيدا، وحضوره كان لافتا، رغم أن زميلي كأنه له رأي مختلف تماما في الحقيقة. فهو يرى أن المتسابق الذي سأله قد بدا مهزوزا وبحاجة إلى الكثير حتى يتمكن من الفوز في هذه المسابقة. تجسدت المفاجأة عندما اعتلى نفس المتسابق منصة الإلقاء من جديد بعد كلمات المديح غير الدقيقة التي منحه إياها زميلي. لقد تحول إلى شاب آخر. إلى خطيب مفوه. تتدفق الثقة من شفاهه وحركة جسده. بات لافتا حقا أثر نبرة صوته وتأثيره. صفق له الحضور طويلا بعد أن ترجل عن المنصة. التفتُ إلى زميلي وشكرته، لأنه منحنا شابا آخر تماما. كلمات قليلة غرسها أثمرت ثقة كبيرة شعرنا بها.أيقنت بعد هذا المشهد الذي دارت عجلته أمامي أن الكثير من غير الموفقين في حياتهم بيننا، هم أولئك الذين لم ينالوا التشجيع الكافي الذي يزيدهم بريقا ويدفعهم دفعا نحو التألق.كلنا نملك أشياء جميلة في داخلنا. القليل منا هو من وجد من ينفض الغبار عن هذا الجمال ليبرزه ويشيعه ويتمتع به.في أحيان كثيرة كلمة واحدة قد تحرك البراكين الخامدة في أعماقنا، وتجعل منا أشخاصا ثائرين على التقليدية، مقبلين على النجاح بشهية مفتوحة.ننسى دائما أن الكلمة الصغيرة هي ربتة على كتف تشعلنا فنضيء.الله، ما زلت حتى اللحظة أستعيد مشهد الشاب أمامي قبل كلمات الإطراء القصيرة وبعدها. تحول إلى إنسان آخر.كلمة حولته من الهامش إلى المتن. أخت هذه الكلمة تستطيع أن تنتشلنا أيضا من القاع إلى القمة.لا شيء يمنحك سعادة سريعة كهذه الكلمات التي نتمنى أن نجيد إسداءها كما نجيد ادخارها.آمنت اليوم أن أي شخص بائس على هذه المعمورة هو ضحية لبخل مشاعرنا وجفاف شعورنا وقسوة ردود أفعالنا.بإمكاننا أن نعيش حياة أجمل مع بشر أكثر سعادة لو طردنا ترددنا الذي يحاصرنا قبل إفشاء كلماتنا الإيجابية.إننا كبشر نحتاج الكلمات الجميلة كثيرا، لتكش لحظات الإحباط التي تحلق حولنا بإسراف.  
إعلان

شارك الخبر أو احتفظ بنسخة للقراءة

تعليقات القراء

لا توجد تعليقات معتمدة بعد. شاركنا رأيك.

أضف تعليقًا

تُراجع التعليقات قبل النشر. لا يُنشر بريدك الإلكتروني، ولا تُقبل روابط أو أكواد أو صور.

التحقق قبل الإرسال
اضغط لإظهار الرمز، ثم أدخله قبل الإرسال.
صحيفة المواطن اليوم

أقسام الصحيفة

تواصل معنا دخول الإدارة

ابحث في المواطن اليوم