انتقل إلى المحتوى
الأحد، 4 أكتوبر 2026

أخبار أعمق..
لمجتمع أكثر وعيًاالمواطن في قلب الخبر

صحيفة المواطن اليوم
عاجل
إعلان

حوار مع مبتعثة

حوار مع مبتعثة
حمود
د.حمود ابوطالب / 
فتاتان في زهو الورد بربيع عمره. محتشمتان شكلا ومضمونا، ومهذبتان في كل كلمة تقال، وأيضا تتحدثان بلغة إنجليزية راقية وبمنتهى الطلاقة، ليست لغة التعامل اليومي أو لغة الشارع وإنما اللغة الأكاديمية الرفيعة. كان لا بد أن يدهش بهما كل من رآهما وسمعهما في تلك الفعالية داخل حرم إحدى الجامعات الأمريكية العريقة.
 شخصيا، لم أستطع أن أكتم إعجابي بهما، سألتهما بعد نهاية الفعالية من أين؟ وكان الجواب: من السعودية. وماذا تدرسان هنا؟. ندرس الطب ووصلنا السنة الرابعة. ياااااااه كم كنت مزهوا وفخورا بهما. حاولت أن أنبش بعض القضايا معهما، مثل هل تشعران بالخوف أو التوجس من الحياة هنا، أو مررتما بتجربة تجعلكما تفكران بالعودة؟ وكان الجواب واضحا ومباشرا:
 نحن جئنا هنا للدراسة والحرص على التفوق، ونعرف أننا نحمل مسؤولية تمثيل ديننا ومجتمعنا وعائلاتنا، وقبل ذلك وبعده نعيش وفق الأخلاق التي نؤمن بها. لا نشعر بالخوف أبدا لأننا نحترم المجتمع الذي نعيش فيه، ونعرف أن الأنظمة والقوانين تحمينا من أي أحد طالما لم نعرض أنفسنا لمواقع الخطر والشبهات. نعود من الجامعة أحيانا في نهاية المساء ونمشي مسافة طويلة في الشتاء القارس لكننا نعرف أننا في أمان طالما نحن نسلك الطريق الصحيح.
 الكل يحترمنا ويتعامل معنا بتهذيب بالغ. لم نعرف دروب السوء ولم ننزلق في مهاوي الخطأ. لو أخطأ أحد علينا سوف يلقى جزاء رادعا، لكن بالله عليك ــ والخطاب لي ــ لو اعتدى علينا سفيه في أحد شوارع المملكة فهل سيلقى الجزاء الرادع الفوري وفق قانون للتحرش؟.
 ودعتهما سائلا الله أن أراهما بعد وقت وهما يمطران علما في وطنهما، لكن سؤالهما مازال يقرع أذني بقوة.
عن عكاظ
إعلان

شارك الخبر أو احتفظ بنسخة للقراءة

تعليقات القراء

لا توجد تعليقات معتمدة بعد. شاركنا رأيك.

أضف تعليقًا

تُراجع التعليقات قبل النشر. لا يُنشر بريدك الإلكتروني، ولا تُقبل روابط أو أكواد أو صور.

التحقق قبل الإرسال
اضغط لإظهار الرمز، ثم أدخله قبل الإرسال.
صحيفة المواطن اليوم

أقسام الصحيفة

تواصل معنا دخول الإدارة

ابحث في المواطن اليوم