بواسطة Legacy Author #34 يونيو 2014 - 09:02261 مشاهدة2 دقيقة قراءة
عبد الله البابطين /كان ذلك في حدود نصف قرن مضى، وعلمنا ان الفيصل سوف يخطب امام شعبه في ملعب الملز بالرياض، ولأنني من محبي فيصل استأذنت الوالد والوالدة في سفري الى الرياض، لذا كان هدف السفر هو لقاء الفيصل، وفعلا تم ذلك. وقفنا بجانب المكان المعد لجلالته بقربه تماما عندما صعد على المنصة، وكانت من البساطة ما يجعلني شخصيا أضع يدي بجانب قدم الفيصل. ومن عادته - رحمه الله - ان يخطب ارتجالا ويسمع كل من حوله ويلتفت للجميع، واثناء خطبته يجعل لكل عبارة وقفة بسيطة، ليدرك المستمع انه سوف ينقلك الى عبارة اخرى، تعطي دلالة على النقاط التي يتكلم عنها، وكان الحديث عن التضامن الاسلامي ومسألة البترول، واحداث كانت جارية مثل القومية العربية والناصرية والبعثية.. الخ، كان ذلك الزمان تتضارب فيه الاتجاهات بين مؤيد لهذا او ذاك؛ ولأننا كأطفال كان لدينا إحساس وانتماء ورغبة في أقوال الفيصل بشكل شديد، كنا نسمع له، هو أحيانا يحرك يده، وبالذات عندما يكون الكلام عن أمر يريد الفيصل من الجميع ان ينتبه له، ويظهر ذلك على ملامح وجهه ونبرات صوته التي تأخذها جانب الشدة مما قد يتعبه في الكلام، ولكنه يستمر والجميع يستمع بكل اهتمام لكل كلمة او عبارة، وكان حرصه على التضامن الاسلامي وتوحيد كلمة المسلمين والتشديد على الصهيونية، وتوضيح خطرها والدعوة لالتفات الشعب لكل ما فيه خدمة الدين والوطن.في هذا اليوم اغتص ملعب الملز بمن حضر من الرياض ومن خارجها؛ لأنه كما اشرت عندما يخطب الفيصل فان الجميع ملزم طواعية ومحبة ان يستمع اليه، عندما تحدث عن مسألة البترول وقطع إمداده للدول المؤيدة لاسرائيل، وبدون تفكير وبسرعة لا اعلم سببها كلنا جميعا بصوت طفل ورجل واحد (ابوعبد الله اقطع البترول) كانت يدي على قدمه مع بقية من حوله من الاطفال، ومع ذلك وبساطة تواجدنا بقربه اشار بيده بمعنى الهدوء.. كنا ننظر له وفي خضم الاحداث المتتالية وللتاريخ المشرف الذي نعرفه عنه انه الزعيم القريب من قلوبنا، كما كان مؤسس هذا الكيان واخوانه، رحم الله من توفي وأدام عز الاحياء.رحم الله فيصل واسكنه فسيح جناته، فقد عاش خادما لهذا الوطن، وفقدناه وكان لفقده حزن لا يعلمه الا الله. عن اليوم
تعليقات القراء
لا توجد تعليقات معتمدة بعد. شاركنا رأيك.
أضف تعليقًا