انتقل إلى المحتوى
الأحد، 4 أكتوبر 2026

أخبار أعمق..
لمجتمع أكثر وعيًاالمواطن في قلب الخبر

صحيفة المواطن اليوم
عاجل
إعلان

مشبك الشعر وكعكة الفراوله

مشبك الشعر وكعكة الفراوله
  ahm-y أحمد المغلوث / ليس هناك مدرسة، كالمطبخ لتتعلم فيها الفتيات كيفية إعداد الطعام حتى تكون الفتاة على قدر من المعرفة والدراية بأسرار الطبخ وتسبر غور فنونه الواسعة.! كانت الخالة سارة رحمها الله. تحرص في كل صيفية عندما تحضر اليها شقيقتها قادمة من الاحساء لتقضي ايام الصيفية في بيتها الكبير بالدمام. فتقوم ومن اليوم الاول بتوزيع مهام الطبخ على زوجات اولادها وحفيداتها وابنتي شقيقتها.. في البداية وفي الاسبوع الاول يكون العمل مشتركا. وبعدها تتحمل كل واحدة من الفتيات الصغيرات مسئولية اعداد طبق يتفق عليه مسبقا.. وكل فتاة تحاول جاهدة ان يكون طبقها مميزا. بل هناك من تعيش لحظات قلق وخوف مثل الذي امامه امتحان سوف يقرر فيه مصيره.فالطبق الممتاز والذي سوف يحظى بإعجاب وتقدير (الخالة) سوف يكون له شأن كبير.. بل تصل اخبار تميزه. لرجال الاسرة.. وقد يطلب اعادة طبخه في أقرب فرصة.؟! وبكمية أكبر لتقديمه لسفرة الرجال.؟! والواقع ان بعض فتيات الاسرة يسعون الى تقديم كل جديد وشهي من مختلف الاطباق.. اطباق محلية وشعبية. وأطباق عربية. واحدة من هؤلاء الفتيات. كانت من عشاق القراءة وتحمل معها نسخا من مجلات (حواء) المصرية والتي كانت تحصل عليها من ابن خالتها الذي كان يدرس ايامها في مصر. ويرسلها الى شقيقها عبر البريد.. وكانت تتابع المجلة النسائية باهتمام بالغ وعلى الاخص صفحة (اطباق حواء) والتي تقدمها الكاتبة (بهية عثمان) في كل عدد جديد.. قررت الفتاة سهام ان تشارك الاسرة بتقديم طبق حلو. سجلت مقاديره من الصفحة. وراحت تراجع المقادير وتبحث عن المكونات في مستودع المطبخ.. وطلبت من ابن خالتها الذي يعمل في الظهران ان يحضر معه من (كانتين) الشركة الشهير علبتي فراولة على الا يخبر احدا بما طلبته. فهي تريد أن يكون طبقها (كعكة الفراولة) مفاجأة للجميع مساء الخميس. من بعد صلاة العصر دخلت سهام وحدها المطبخ وراحت تعد الكعكة. احضرت قالبا مستديرا دهنته جيدا بالزبدة.. وراحت تتابع خطوات الطريقة حسب ما سجلته في دفترها الصغير. ومضى الوقت وهي تواصل عملها بهمة في جو المطبخ الحار رغم وجود مروحة في السقف لكن الحر والرطوبة في هذا الفصل لا تنفع فيه المروحة، وعلى الاخص ان بيت خالتها على بعد خطوات من البحر.. الحمد لله لقد انتهت الآن وسوف تضع القالب داخل الفرن.. وكلها نصف ساعة تقريبا وتكون كعكة الفراولة جاهزة. لا يبقى عليها في المساء الا أن تزينها بحبات الفراولة.. كان جميع افراد الاسرة يتحلقون حول سفرة الطعام، وبعدما تناولوا طعام العشاء راحت الخالة توزع عليهم قطعا من الكعكة. عندما قالت الفتاة سهام ارجوكم امضغوا الكعكة جيدا.. رددتها أكثر من مرة. فاستغربت والدتها اصرارها على مضغ الكعكة جيدا. فسألتها لماذا هذا الاصرار. هل تهتمين بصحتنا الى هذا الحد.؟! فأجابت ربما سقط مشبك شعري الثمين في العجين وأنا اعد الكعكة.؟! عن اليوم
إعلان

شارك الخبر أو احتفظ بنسخة للقراءة

تعليقات القراء

لا توجد تعليقات معتمدة بعد. شاركنا رأيك.

أضف تعليقًا

تُراجع التعليقات قبل النشر. لا يُنشر بريدك الإلكتروني، ولا تُقبل روابط أو أكواد أو صور.

التحقق قبل الإرسال
اضغط لإظهار الرمز، ثم أدخله قبل الإرسال.
صحيفة المواطن اليوم

أقسام الصحيفة

تواصل معنا دخول الإدارة

ابحث في المواطن اليوم