بواسطة Legacy Author #323 يناير 2014 - 17:26275 مشاهدة3 دقيقة قراءة
الدمام . عيسى الجوكم
في عيني اليمنى من الورد بستان.. وفي عيني اليسرى عجاج السنيني.. تهزمني النجلا وانا ند فرسان.. واخفي طعوني والمحبه تبين".. هكذا تقول كلمات قصيدة الأمير خالد الفيصل، والتي حملت عنوان "مجموعة انسان" وتغنى بها فنان العرب محمد عبده قبل ما يربو على العشر سنوات، وعلى الرغم من انها نظمت في مناسبة بعيدة كل البعد عن الساحرة المستديرة ‘إلا أنها تصف حال النصر والهلال في الوقت الحالي، " فلسان حال جماهير الفريقين يردد "في عيني اليمنى من الورد بستان.. وفي عيني اليسرى عجاج السنيني" قبل مواجهة نهائي كأس ولي العهد، في سيناريو متطابق لما كان عليه الحال في الموسم الماضي، وتأمل جماهير النصر ان تنهي سنوات العجاف التي امتدت لـ40 عاما مضت، حيث كانت اخر مرة حقق فيها النصر لقب البطولة، بينما يعيش الهلال الغريم التقليدي للعالمي منذ سنوات في بستان من الورد بتحقيق لقب الكأس 12 مرة من اصل 14 مناسبة وصل فيها للنهائي، ويتطلع للاحتفاظ باللقب للمرة السابعة على التوالي، بعدما باتت البطولة المفضلة لدى جماهيره في السنوات الأخيرة، إلا ان الزعيم سيجد نفسه أمام متاريس نصراوية، حيث يعيش الفريق الأصفر أفضل فتراته في الوقت الراهن ويعد الفريق الافضل هذا الموسم، ويقدم مستوى مميزا، احتل على اثره صدارة دوري عبداللطيف جميل بعد مرور 18 جولة من عمر المسابقة، وبفارق 6 نقاط عن مطارده المباشر الهلال. وساهم في تألق النصر هذا الموسم الصفقات ذات العيار الثقيل التي ابرمها رئيس النادي الامير فيصل بن تركي.في المقابل فإن الهلال سيرفض التفريط في بطولته المفضلة بسهولة، مهما كانت الحالة الفنية التي سيكون عليها النصر، ويدرك الفريق الازرق جيداً أن مباريات الكؤوس لا تعترف بالأفضلية، كما أن الهلال احوج ما يكون الى تحقيق اللقب والابتعاد برقمه القياسي حتى يصعب تحطيمه على المنافسين في السنوات المقبلة من جهة، كما انه يراهن على قدرة المدرب الوطني سامي الجابر على الفوز بالبطولات من جهة أخرى. هناك صراع آخر يدور في الكواليس ما بين الارجوياني دانيال كارينيو، وسامي الجابر، فالأول رغم الاشادات التي تنهال عليه من كل حدب وصوب، إلا أنه لم يحقق بطولة للنصر، ويأمل أن تكون كأس ولي العهد هي الأولى له مع الفريق، لكي تكون بداية الافراح النصراوية.ومن المؤكد ان كارينيو سيعد العدة لتحقيق الفوز على الهلال هذه المرة، لتعويض خسارة اللقب أمام نفس الفريق في الموسم الماضي بركلات الترجيح.في المقابل فإن سامي الجابر حقق بطولة الكأس كلاعب وكإداري ويتطلع للتويج بها كمدرب، لتحقيق إنجاز لم يسبقه اليه أي مدرب سعودي.الفوز في نهائي كأس ولي العهد سيكون بمثابة الفوز ببطولتين، فاذا استمر فارق النقاط الست بين الغريمين لحين موعد النهائي، وفاز الهلال سيتأثر النصر معنوياً وستنعكس نتيجة المباراة على نتائجه في الدوري، والعكس صحيح اذا فاز النصر ستتأثر معنويات الهلال، ولن يستطيع اللحاق بمنافسه في الدوري.النهائي لن ينحصر داخل الملعب فقط بل سيكون هناك نهائي آخر، لكنه سيكون أكثر سخونة بين جماهير الفريقين في المدرجات، بعدما حركت جماهير النصر المياه الراكدة هذا الموسم وكانت العلامة الفارقة، في مدرجات جميع ملاعب دوري جميل، حيث لم تكتف بالحضور بكثافة بل اصرت ان يكون لها علامة مميزة من خلال التقليعات الجديدة التي تبتكرها في المدرجات. والمتابع للمدرج النصراوي سيبهرة شلالات الامواج المكسيكية، والتشجيع المتواصل الذي لا يتواجد سوى في اوروبا ودول امريكا اللاتينية.فبداية من «متصدر لا تكلمني» الى الاحتفال بمرور 60 عاماً على التأسيس احدث جمهور النصر تغيرات هائلة في طريقة التشجيع من خلال الشالات والاعلام وتشكيل لوحات فنية داحل المدرجات، فجمهور النصر لم يعد يذهب للملاعب من أجل متابعة المباريات، بل يذهب لتشجيع ومؤازرة فريقه فقط.في المقابل فإن جمهور الهلال لم يقبل ان يقف موقف المتفرج على ابتكارات الجماهير النصراوية، وجاء الرد قوياً من خلال الاحتفال بتحقيق 53 بطولة في المدرجات الزرقاء، ورسم لوحة ابداعية للرد على جماهير النصر، ويبدو ان الوضع سيستمر على نفس المناول سجال بين جمهور قطبي الكرة السعودية، إلى نهاية المطاف، أو حتى موعد مواجهة الفريقين في نهائي الكأس الذي سيقام اول فبراير المقبل./ عن اليوم
تعليقات القراء
لا توجد تعليقات معتمدة بعد. شاركنا رأيك.
أضف تعليقًا