انتقل إلى المحتوى
الأحد، 4 أكتوبر 2026

أخبار أعمق..
لمجتمع أكثر وعيًاالمواطن في قلب الخبر

صحيفة المواطن اليوم
عاجل
إعلان

الصدى

          أحمد المغلوث /

أم عبد الوهاب سبعينية لم تعاني كثيرا طوال سنوات عمرها من الآم أسنانها  وذلك نتيجة لاهتمامها بهم .. صحيح أنها اضطرت الى خلع بعض الاسنان مثلها مثل غيرها من الناس .. رجال ونساء .. ومنذ صغرها وهي تهتم بنظافتهم .. ومن ايام ( الديرم ) ذلك اللحاء النباتي الذي كانت تستعمله أيام طفولتها وحتى مراهقتها بل وما زالت تستخدمه الى اليوم بين فترة وأخرى خصوصا عندما يكون لديها مناسبة اجتماعية فهي تسارع الى دق ( الديرمه ) على شفتيها عشرات المرات حتى تترك أثرا فيهما  مع أنها بدأت في استعمال الفرشاة والمعجون منذ سنوات.. الا أن الحنين للديرم يشدها اليه .. ولكن بقاء الحال من المحال .. منذ زحف أليها داء السكري اللعين قبل سنوات مثل ما فعل مع الملايين غيرها وهي تعاني من مشاكل في أسنانها .. ولم تتردد أن تراجع عيادة الأسنان الخاصة والذي قرر الطبيب حاجتها الى  أن تستخدم طقم بديل بدلا عن أسنانها التي فقدتها نتيجة لداء السكري .. بعد عدة فحوص ومراجعات باتت تحمل في فمها طقما بديلا .. أشعرها بثقتها في نفسها وأتاح لها أكل وتناول الأطعمة التي تحبها .. كم هي سعيدة بل وفخورة بهذا الطقم الذي أعاد لها الابتسام بدون أن تخفي فمها بيدها المعروقة .. وكم مره تحادثت مع صاحباتها عن أهمية طقم الأسنان البديل لمن تعاني من مشاكل في الأسنان ..حتى أن أم سعد جارتها قالت لها مره : لو يدرون شركات دعاية الأسنان عنك لعقدوا معك عقد بالملايين ..وكلها كم لقطه  وأنت تضحكين وأنت تأكلين . وتصبحين صاحبة أشهر ابتسامه سبعينية .. فردت عليها أم عبد الوهاب .. حرام عليك ما بعد تجاوزت الستين .. أنا اذكر أمي حاملتني على كتفها وأنت جالسه في المقعد عروس كنك ( الطرابه ) فتقاطعها أم سعد قائلة وهي تضحك .. بلا خرطي .. ياأم عبدالوهاب . أنا الحمدلله شباب وما ركبت طقم عيره .. طالعي نفسك .. عندها وضعت أم عبدالوهاب السماعة وشعرت للتو واللحظة الم في فكيها .. وبعد ساعات من الألم وتناول المسكنات .. لم تتردد أن تذهب الى عيادة الأسنان .. عندها صرخت طبيبة الأسنان وهي تفتح تجويف فمها بعدما نزعت الطقم .. يالله .. يالله  هذا اكبر تجويف فم رايته في حياتي ..فقالت أم عبدالوهاب غاضبه : ولماذا تكررين العبارة .؟ فأجابتها الطبيبة .. انا لم أكرر شيئا .. أنه الصدى ../

إعلان

شارك الخبر أو احتفظ بنسخة للقراءة

تعليقات القراء

لا توجد تعليقات معتمدة بعد. شاركنا رأيك.

أضف تعليقًا

تُراجع التعليقات قبل النشر. لا يُنشر بريدك الإلكتروني، ولا تُقبل روابط أو أكواد أو صور.

التحقق قبل الإرسال
اضغط لإظهار الرمز، ثم أدخله قبل الإرسال.
صحيفة المواطن اليوم

أقسام الصحيفة

تواصل معنا دخول الإدارة

ابحث في المواطن اليوم